رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الحاج السيد المسكين».. القصة الكاملة لصوفي وهب حياته في رحاب سيدي أحمد البدوي

محرر إيجبتك مع السيد
محرر إيجبتك مع السيد المسكين

في زحام مولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي بمدينة طنطا، حيث تمتزج أصوات المديح بأنوار الزينة وروائح البخور، التقينا بالحاج السيد المسكين، رجل تجاوز السادسة والسبعين من عمره ، لكنه ما زال يحتفظ بروح شابة وقلب مفعم بحب آل البيت.

 الحاج السيد المسكين 

يُعرف “المسكين” بين المريدين بأنه صوفي ابن صوفي، ورث حب التصوف عن والده وجده، واختار أن يقضي سنواته الأخيرة في جوار السيد البدوي، في ساحة المسجد الأحمدي التي أصبحت بيته ومأواه  لا يغادرها، سواء في أيام المولد أو في الأيام العادية، يعيش بين حلقات الذكر والإنشاد، يساعد الزوار، يوزع الشاي، ويبتسم لكل من يمر أمامه وكأنه يعرفه منذ زمن بعيد.

في لقاء خاص مع موقع (إيجبتك)، تحدث الحاج السيد المسكين بنبرة يملؤها الصفاء قائلاً:

"أنا لما بتكلم عنده، بكلم ربنا  بقول يا رب، مش بنادي البدوي علشان يستجيب، أنا بدعي للبدوي وبقرأ له الفاتحة، لأنه ولي من أولياء الله ، ووجودي هنا محبة لله في عباده الصالحين".

 

ثم ابتسم وأضاف، “ أنا صوفي من أهل طنطا، اتربيت على حب الأولياء، وكل سنة بحضر المولد، مش علشان الفرح بس ، لكن علشان أعيش أيام صفا مع ربنا”.

وعن الزي الأحمر الذي يرتديه، والذي يلفت أنظار الزوار وسط الساحة، قال الحاج السيد:

“اللبس الأحمر دا مش صدفة، دا لبس الطريقة الأحمدية، نسبة لسيدي أحمد البدوي، وأنا بلبسه فخرًا ومحبة في الطريق اللي علمنا الذكر والتواضع والرضا”.

في الوقت نفسه ، كانت ساحة المسجد الأحمدي تعج بحلقات الذكر، والدراويش يدورون على نغمات الدفوف، والمنشدون يتغنون بمدائح نبوية تهز القلوب قبل الأبدان، الأضواء تتراقص فوق المئذنة، والناس من كل المحافظات تملأ المكان في مشهد روحي لا يتكرر إلا في مولد البدوي.

أما الحاج السيد المسكين فكان يجلس بهدوء على مقعده الخشبي بجوار السور العتيق، يرفع يديه بالدعاء ويغمض عينيه كأنه يعيش في عالم آخر، عالم من الطهر والسكينة والرضا.

وفي ختام لقائنا قال بابتسامة هادئة ، “الدنيا فانية، بس اللي بيحب ربنا وأولياءه عمره ما بيخسر.. مدد يا بدوي”.

هكذا يظل الحاج السيد المسكين رمزا لروح المولد الأحمدي، رجلا وهب ما تبقى من عمره للصفاء والذكر، ليبقى شاهدا حيا على أن المحبة الصادقة لا تعرف زمانا ولا مكانا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء