والدتها رفضت ذهابها إلى المدرسة ماذا تفعل؟ عضو الأزهر تجيب
أكدت الدكتورة أميرة رسلان، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن منع الأبناء وخاصة الفتيات، من الذهاب إلى المدرسة أو مواصلة التعليم أمر غير مقبول على الإطلاق، لا من الناحية الدينية ولا من الزاوية التربوية أو الاجتماعية، مشددة على أن التعليم هو السند الحقيقي الذي يستند عليه الأبناء بعد آبائهم.
وقالت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، ردًا على رسالة من فتاة تُدعى حنان، تبلغ من العمر 15 عامًا من محافظة الإسكندرية، قالت فيها إنها متفوقة وتحب الدراسة، لكن والدتها ترفض ذهابها إلى المدرسة، بينما والدها يشجعها على التعليم.
وأوضحت أن حنان الآن في سنّ تسمح لها بالحوار الهادئ مع والدتها، قائلة: "15 سنة مش سن صغير، وهي تقدر تتكلم مع مامتها وتفهم منها السبب.. هل هي متعبة من مشوار المدرسة؟ من تحضير الفطار؟ من المصاريف؟ من الزحمة؟ لازم تفهم، وتحاول تساعد، تصحى بدري، تجهز نفسها، تسهّل على والدتها".
وأضافت:"أنا شفت أمهات فعلاً بتشتكي من تعب المشوار يوميًا، ومن خناقات الصبح، لكن ده لا يبرر أبدًا إننا نمنع ولادنا عن المدرسة، مشوار المدرسة مش رفاهية، ده مستقبل".
ووجهت رسالة إلى الأمهات قائلة: "بلاش فكرة إننا نمنع ولادنا عن التعليم، لأن التعليم هو السند اللي هيقفوا عليه بعدنا.. البنت المتعلمة تقدر تحمي نفسها، تختار صح، وتعتمد على نفسها.. احنا عندنا في الإسلام نماذج لنساء فقيهات وعالمات زي السيدة عائشة وأم سلمة، كان لهن دور كبير في التعليم والدين."
وشددت في ختام حديثها على أن منع التعليم مرفوض تمامًا، قائلة: "سواء دينيًا أو مجتمعيًا أو تربويًا، مافيش أي مبرر لمنع بنت من التعليم، لكن لو هي بس بتغيب، أو بتكسل، ده موضوع تاني، نتكلم معاها ونشوف السبب ونتعامل، لكن نقول لها اقعدي من المدرسة خالص؟ ده لأ.
والدتي تتنصت على مكالماتي ما الحكم؟
أكدت الدكتورة أميرة رسلان، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن بناء الثقة بين الأمهات وبناتهن، خاصة في مرحلة المراهقة، لا يتحقق بالمراقبة أو التصنت، بل بالحوار الدافئ والمشاركة الصادقة، موضحة أن العلاقة الصحية بين الأم وابنتها يجب أن تُبنى على أساس الصداقة، لا على الخوف أو الشك.
وقالت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، تعليقًا على رسالة من فتاة تُدعى "سمر" من الجيزة، تبلغ من العمر 16 عامًا، تشكو من أن والدتها تتصنت على مكالماتها وتدخل في حديثها مع أصدقائها خوفًا عليها: "الكلام هنا مش عارفة أوجهه لسمر ولا لمامتها، لأن المسئولية مشتركة بين الطرفين، لكن الأكيد إن سن 16 هو من أهم وأدق مراحل العمر، وهي نفسها المرحلة اللي بنسميها مرحلة المصاحبة، مش مرحلة الأوامر".
وأضافت أن الأم التي تشعر بالقلق على ابنتها عليها أن تبدأ هي أولًا ببناء جسر من القرب والونس، قائلة: "بدل ما تتصنتي على بنتك، احكي لها عن نفسك.. احكي لها عن مواقف حصلتلك وانتي في سنها، عن أصحابك، عن لبسك زمان، عن نجاحاتك وأخطائك، لما تحكي، هي كمان هتحكي.. البنت لما تحس بالأمان في الكلام، هتفتح قلبها وتتكلم بصدق".
وأكدت أن المراهقة لا تحتمل أسلوب المراقبة أو المنع القاسي، بل تحتاج إلى احتواء ذكي يجعل الابنة تشعر أن والدتها قريبة منها وصديقتها قبل أن تكون رقيبة عليها. وقالت: "لو الأم عايزة تغير سلوك أو ذوق بنتها، زي مثلًا اختيارات اللبس، فبدل ما تقول لها (ده وحش وبطليه)، تسألها رأيها: اللون ده حلو؟ الطقم ده شكله إيه؟ كده البنت هتحس إنها مشاركة، مش متهمة".
ووجهت د. رسلان حديثها إلى الفتاة قائلة: "احنا جايين لك من المستقبل، مفيش صاحبة في الدنيا هتحبك وتخاف عليك زي والدتك، الأم هي المراية الصافية اللي بتشوفي فيها نفسك بصدق، وهي أكتر حد هيقولك الحقيقة من غير تجميل أو مجاملة، حتى لو شدّت عليك أحيانًا".


