رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفيومي في قنا وخليل بالقليوبية.. لعبة الكراسي البرلمانية تثير استياء الناخبين

انتخابات- أرشيفية
انتخابات- أرشيفية

تتحرك الدوائر الانتخابية هذه الأيام على صفيح ساخن، مع اقتراب ماراثون انتخابات مجلس النواب 2025، حيث تنبض الشوارع والميادين والمقاهي بأحاديث السياسة، وتتصاعد وتيرة النقاش حول من يستحق تمثيل الناس تحت قبة البرلمان.
وبين لافتات تُرفع ووعودٍ تتكرر، يعلو صوت المواطنين هذه المرة للمطالبة بمرشحين من أبناء الدوائر أنفسهم، ممن يعرفون وجعها وملامحها وتفاصيلها الصغيرة، لا أولئك الذين يهبطون بالمظلات الانتخابية في موسم التصويت فقط.

مرشح الباراشوت أو المرشحين الضيوف

وأطلق عدد من أبناء الدوائر التي تشهد هذه الظاهرة مسمي " مرشح الباراشوت" أو "المرشحين الضيوف"، هذا المشهد يعكس تحوّلًا لافتًا في وعي الناخب المصري، الذي لم يعد يكتفي بالشعارات البراقة، بل صار يبحث عن من يشاركه الواقع لا من يزوره في مواسم الصناديق.
ونرصد من خلال هذا التقرير عدد من الدوائر التي شهدت مثل هذه الممارسات التي إعتبرتها أهالي الدائرة صفة غير محمودة تتأرق منها الأهالي، لوجود عله في هذا التمثيل الشعبي الغير متكافئ، حيث شهدت الساحة السياسية والشعبية سؤال فرض عليها بهل يمثل أهالي الدائرة رجل لا ينتمي إلى هذه البيئة، وكيف يخدم أهالي منطقة لا يعلم عنها شئ بخلال الأيام القليلة التي يظهر فيها أوقات الإنتخابات فقط.

وجوه جديدة تظهر في الدوائر الانتخابية

أهالي الخانكة والخصوص يرفضون الغرباء: مش عايزين وجوه تظهر بس وقت الانتخابات
وقبل أسابيع من انطلاق ماراثون انتخابات مجلس النواب 2025، تصاعدت في دائرة الخانكة والخصوص والعبور، التابعة لمحافظة القليوبية، دعوات الأهالي لرفض ما أسموه بـ "لمرشحين الضيوف" الذين هبطوا على دوائرهم الانتخابية دون أن يكون لهم ارتباط حقيقي بأهلها.
ففي جلسات المقاهي والأسواق الشعبية، تردد اسم المرشح أحمد خليل الذي قرر خوض الانتخابات على مقعد الدائرة ممثلًا عن حزب  "الجبهة الوطنية"، رغم أنه كان قد ترشح سابقًا في القاهرة الجديدة عام 2015 ولم يوفق آنذاك، وهو ما أثار تساؤلات الأهالي حول مدى معرفته بمشاكل المنطقة واحتياجات سكانها.

الخانكة والخصوص ليست محطة لعبور أي مرشح

يقول عدد من أبناء الدائرة إنهم سئموا من الوعود الانتخابية التي تتكرر كل دورة دون أن تترجم إلى واقع ملموس، مشيرين إلى أن الخانكة والخصوص ليست محطة لعبور أي مرشح يبحث عن مقعد البرلمان.
ويؤكد المواطنون أن من يسعى لتمثيلهم يجب أن يكون بينهم، يعيش واقعهم ويفهم تحدياتهم، مشديدن علي أن تنامي هذا الوعي الشعبي يعكس تحولًا في ثقافة الناخب المصري، الذي أصبح أكثر حرصًا على اختيار ممثله بناءً على الكفاءة والانتماء الحقيقي، ولكن ظاهرة الظهور فقط مع اقتراب موسم الانتخابات تبهرن علي أن المصلحة الشخصية تعلوا علي المصلحة العامة لأهالي الدائرة.

البرلمان بقى حكر على عائلات معينة

سامي شاهين يظهر فجأة في شبين القناطر.. والأهالي: البرلمان بقى حكر على عائلات معينة
وفي السياق ذاته، برز على الساحة مرشح جديد وُصف من قبل عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وأبناء الدائرة بـ"مرشح البراشوت"، وهو "سامي شاهين"، الذي ظهر بشكل مفاجئ ممثلًا عن حزب الجبهة الوطنية ضمن القائمة الوطنية بدائرة مركز شبين القناطر التابعة لمحافظة القليوبية.
وقد فوجئ الأهالي بطرح اسمه قبل ساعات قليلة من إعلان القوائم النهائية، ليكتشفوا أنه سيمثلهم في الانتخابات القادمة، ليتبين لاحقًا أن "سامي شاهين" هو شقيق النائب الحالي سامير شاهين، المرشح أيضًا على المقاعد الفردية عن حزب مستقبل وطن، والذي يشغل مقعد الدائرة لدورتين متتاليتين في مجلس النواب.
هذا التطور أثار جدلًا واسعًا بين أبناء الدائرة، الذين اعتبر بعضهم أن التمثيل البرلماني أصبح حكرًا على عائلات بعينها أو مناطق محددة، متسائلين عن مدى منطقية ترشح نائب وشقيقه في الدائرة نفسها، خاصة أن النائب الحالي  بحسب وصف عدد من الأهالي لم يظهر نشاطًا ملحوظًا أو تفاعلًا فعليًا داخل جلسات البرلمان في القضايا المتعلقة بمصالح المواطنين.

الفيومي يثير الجدل بترشحه عن قنا رغم انتمائه لطوخ.. تساؤلات حول معايير الأحزاب

كما أثار ترشح النائب محمد عطية الفيومي، عضو مجلس النواب الحالي، موجة من الجدل والاستنكار بين المتابعين، بعدما تداولت معلومات عن وجود اسمه ضمن القائمة الوطنية ممثلًا عن حزب الحرية المصري بمحافظة قنا، رغم أنه ينتمي في الأصل إلى مركز طوخ بمحافظة القليوبية، وكان ممثلًا عنها في البرلمان الحالي.
وجاء هذا التحرك المفاجئ ليزيد من تساؤلات المواطنين حول معايير اختيار المرشحين داخل القوائم الحزبية، خاصة مع انتقال أحد النواب من محافظة إلى أخرى دون وجود روابط واضحة أو تاريخ سياسي مرتبط بالدائرة الجديدة، الأمر الذي اعتبره البعض افتقادًا لمبدأ التمثيل الحقيقي لأبناء المحافظة.
ويرى عدد من أبناء القليوبية أن خطوة الفيومي تعكس اضطرابًا في معايير الترشح داخل بعض الأحزاب، مشيرين إلى أن هذه الممارسات قد تُضعف الثقة في العملية الانتخابية، وتفتح الباب أمام الترشيحات الرمزية أو المحسوبية السياسية بدلًا من الاعتماد على الكفاءة والتمثيل الشعبي الفعلي

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء