سفر المرأة لمنحة علمية بدون محرم.. دار الإفتاء توضّح
قالت دار الإفتاء إنّه يجوز للمرأة السفر لحضور هذه المنحة العلمية مع الرفقة المأمونة بشرط الأمان وموافقة الزوج أو الولي؛ عملًا بقول الـمجيزين
وقالت دار الإفتاء : إنّ السفر المعتبر شرعًا هو السفر الذي تُقصَرُ الصلاة لأجله ‘ وذلك على خلافٍ بين الفقهاء في مسافة القصر؛ ويرى الحنفية أنـها مسيرة ثلاثة أيام سير الإبل ومشي الأقدام، بينما يرى الـمالكية والشافعية والحنابلة أنـها مسيرة يومين معتدلين بلا ليلة، أو ليلتين بلا يوم، أو يوم وليلة.
سفر المرأة من دون زوج أو محرم
وأكّدت دار الإفتاء أنّ المختار للفتوى في شأن سفر المرأة لحضور منحة علمية من دون زوج أو محرم: هو جواز سفرها مع الرفقة المأمونة بشرط الأمان وموافقة الزوج أو الولي.
وأوضحت دار الإفتاء أنّ ممّا يُستدلُّ به على جواز سفر المرأة بدون محرم ما ورد عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنّه قال: بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟» قلت: لم أرها وقد أنبئت عليها، قال: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا الله
وأشارت دار الإفتاء إلى أن مذهب بعض فقهاء المالكية هو الأخذ بهذا الحديث ‘واستشهدت الإفتاء بما جاء في شرح الرسالة" للزناتي قال -عن سفر المرأة-: [إذا كانت في رفقة مأمونة ذات عَدَد وعُدَد أو جيش مأمون من الغلبة والـمحلة العظيمة، فلا خلاف في جواز سفرها من غير ذي محرم في جميع الأسفار الواجب منها والـمندوب والمباح من قول مالك وغيره.
مذهب جمهور الفقهاء في سفر المرأة من دون زوج أو محرم
وقالت دار الإفتاء: إنّ مذهب جمهور الفقهاء هوعدم جواز سفر المرأة في مثل هذه الحالة بغير زوج أو محرم، وفي ذلك تفصيل
فذهب الحنفية إلى اشتراط ذلك في السفر الطويل دون القصير، بينما ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى اشتراط الزوجِ أو الـمَحْرَمِ في السفر مطلقًا دون تفرقة بين طويل وقصير.وفرّق بعض الفقهاء بين السفر الواجب والسفر غير الواجب
وتابعت الإفتاء :وقد نوقش هذا أيضًا بأن الـملحظ الذي عليه الـمُعَوَّل في الفتوى هو حصول الأمن وتحققه أو عدمه، لا كون السفر واجبًا أو لا، أو كونه مُنْشأً في دار الإسلام أو لا، فإذا تحقق الأمن -كما هو حاصل في هذا الزمان عبر وسائل السفر المأمونة وطرقه المأهولة ومنافذه العامرة؛ من موانئ ومطارات ووسائل مواصلات عامة- أُجيز السفر بلا محرم، وعند عدمه مُنع.
واختتمت الإفتاء‘إنه يجوز لهذه المرأة السفر لحضور هذه المنحة العلمية مع الرفقة المأمونة بشرط الأمان وموافقة الزوج أو الولي؛ عملًا بقول الـمجيزين.

