حكم بيع جواز السفر واستخراجه بطرق غير قانونية: الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن بيع جواز السفر أو الحصول عليه بطرق غير قانونية يعد حراما شرعا ومخالفا للقانون، مشددة على أن الالتزام بالإجراءات الرسمية التي وضعتها الدولة في هذا الشأن واجب ديني ووطني، لما فيه من حفظ للنظام العام وصيانة لحقوق المواطنين والدولة على حد سواء.
بيع جواز السفر واستخراجه بطرق غير قانونية
وأوضحت الدار، في ردها على استفسار بشأن “حكم بيع جواز السفر”- أن جواز السفر وثيقة رسمية تصدرها الجهات المختصة في الدولة لتنظيم عملية السفر بين البلدان، وأن الحصول عليها بطرق مشروعة يمثل التزاما بالقوانين والأنظمة التي أقرتها الدول وفق الاتفاقات الدولية، أما استخراجها أو بيعها أو تزويرها بطرق غير قانونية فيعد من الغش والتزوير المحرم شرعا.
وبينت دار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية تحث على طاعة ولي الأمر فيما يحقق مصلحة المجتمع ويحافظ على أمنه واستقراره، استنادا إلى قول الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ ،وإلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:«السَّمعُ والطّاعةُ على الـمَرءِ الـمُسلِمِ فيما أَحَبَّ وكَرِهَ ما لم يُؤمَر بمَعصِيةٍ».
وأضافت الفتوى أن طاعة ولي الأمر واجبة في الأمور التي تنظم شؤون الدولة وتمنع الفوضى، لأن مخالفتها تؤدي إلى اضطراب النظام العام وانتشار الفساد، مشيرة إلى أن ولي الأمر من حقه أن يسن من القوانين ما يحقق مصالح الناس، ويجب على المواطنين الالتزام بها.
وذكرت دار الإفتاء أن القانون رقم (97) لسنة 1959 وتعديلاته ينص على ضرورة حمل جواز سفر رسمي عند مغادرة البلاد أو العودة إليها، ويعاقب المخالف بالحبس والغرامة، فإن أي تصرف يخالف هذا النظام«كالتزوير أو البيع أو التحايل» يعد كذبا محرما شرعا ومعصية قانونية.
وردت الفتوى على بعض الآراء التي تزعم حرمة استخراج جواز السفر خشية السفر إلى بلاد غير المسلمين، مؤكدة أن هذا القول باطل ولا أصل له في الشريعة.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد أن بيع جواز السفر أو الحصول عليه بغير الطرق الرسمية غش محرم وتعد على النظام العام، وأن الالتزام بالقوانين المنظمة للسفر من طاعة الله ورسوله وأولي الأمر، ومن وسائل حفظ الأمن والمصلحة العامة.

