محافظ الإسكندرية: استضافة مصر قمة شرم الشيخ يمثل نصرًا دبلوماسيًا وسياسيًا
افتتح الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، اليوم الإثنين، ورشة عمل "التوثيق الرقمي للتراث الثقافي العربي: حماية الماضي لبناء مستقبل"، التي تنظمها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وتُقام في الفترة 13-14أكتوبر الجاري، وذلك في إطار الجهود المشتركة لحماية وصون التراث الثقافي العربي وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتدشين المركز الاستشاري للتراث، الذي يعد ثمرة تعاون بنّاء بين جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية.
وأعرب الفريق أحمد خالد، خلال كلمته، عن اعتزازه بالمشاركة في الورشة، مثمناً الدور الرائد للأكاديمية العربية بوصفها "صرحاً للعلم والإبداع" وشريكاً فاعلاً في دعم الجهود الوطنية والإقليمية لحماية التراث، مشيرًا إلى أن دعم الأكاديمية لمجالات التحول الرقمي والابتكار يتكامل مع مساعي الدولة لبناء مجتمع معرفي متطور.
حديث عن المستقبل
وقال المحافظ، إن التوثيق الرقمي للتراث الثقافي العربي يمثل "حديثاً عن المستقبل بقدر ما هو حفاظ على الماضي"، مشدداً على أنه ليس مجرد وسيلة صون، بل "استثمار في المستقبل" يربط الأجيال الجديدة بجذورها ويمنح التراث العربي مكانته المستحقة.
وأشار محافظ الإسكندرية، إلى أن هذا التوجه يتسق كلياً مع رؤية مصر 2030، وقد تجسدت ريادة مصر في هذا المجال عبر مشروع المتحف المصري الكبير، الذي يحتوي منظومة توثيق رقمي متكاملة.
كما أضاف أن تولي أول مصري وعربي رئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو هو تتويج لمسيرة مصر الطويلة في الجهود الدبلوماسية والثقافية لحماية التراث الإنساني.
محافظ الإسكندرية: استضافة مصر لقمة شرم الشيخ يمثل "نصرًا دبلوماسيًا وسياسيًا"
وأكد المحافظ، أن الإسكندرية تعمل على إحياء هذا الدور عبر مبادرات رائدة تشمل توثيق التراث الثقافي المغمور وصون الصناعات الإبداعية، وتتجسد هذه الجهود في مشروعات كبرى، أبرزها تطوير قلب المدينة القديمة لإعادة إحياء نسيجها العمراني والثقافي.
وفي سياق متصل، استعرض الفريق أحمد خالد، الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث ثمن الدور التاريخي للقيادة السياسية المصرية، مشيدًا بحكمتها ورؤيتها الثاقبة في إدارة التحديات الإقليمية الراهنة.
وأكد أن استضافة مصر اليوم المؤتمر الدولي العالمي في شرم الشيخ، والذي يعد بؤرة اهتمام العالم، يمثل "نصرًا دبلوماسيًا وسياسيًا" يعزز من موقع مصر كقوة فاعلة، مشددًا على أن هذا التجمع يؤكد صواب الرؤية المصرية التي تنتصر للإرادة الوطنية والعربية، وضرورة تضافر الجهود المشتركة لصون المكتسبات الوطنية والإقليمية.
حضر فعاليات الورشة كل من الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية؛ والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية؛ والدكتور يوسف بدر مشاري، مدير إدارة الثقافة وحوار الحضارات بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية؛ والدكتور محمد الكحلاوي، رئيس المجلس العربي للآثاريين العرب، كما حضر لفيف من ممثلي الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة، والخبراء والأكاديميين.

