الأسباب الحقيقية وراء تراجع نتنياهو عن حضور قمة شرم الشيخ للسلام
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتلق دعوة رسمية لحضور قمة شرم الشيخ بشأن غزة حتى الساعات الأخيرة قبل انطلاقها اليوم الإثنين.
هذه الخطوة وُصفت بأنها تعكس مراعاة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشاعر الشارع المصري الرافض بشكل قاطع لمشاركة إسرائيلية على هذا المستوى، خاصة في ظل حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في غزة.
ضغوط أمريكية ودعوة "جبر خاطر"
من جانبها، أوضحت القناة الإسرائيلية "12" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فوجئ خلال زيارته للأراضي المحتلة بعدم توجيه الدعوة لنتنياهو، ما دفعه للتنسيق مع الجانب المصري لإرسال دعوة متأخرة، وُصفت في الأوساط السياسية الإسرائيلية بأنها "إهانة دبلوماسية".
وذكرت مصادر أن الدعوة جاءت كـ"جبر خاطر" لترامب، وأن نتنياهو كان من المفترض أن يسافر على متن نفس الطائرة مع الرئيس الأمريكي إلى شرم الشيخ.
انسحاب مفاجئ بسبب "الأعياد" و"الإحراج السياسي"
في تحول مفاجئ، أعلن نتنياهو اعتذاره عن الحضور، مبررًا ذلك بتزامن القمة مع الأعياد اليهودية، واستعداد إسرائيل لاستقبال الرئيس الإندونيسي (الذي ألغي زيارته لاحقًا بعد تسريب الخبر).
لكن صحيفة معاريف الإسرائيلية كشفت أسبابًا سياسية أعمق وراء التراجع، على رأسها:
- الخوف من توجيه انتقادات علنية له خلال القمة من عدة أطراف، خاصة فيما يتعلق بملف حل الدولتين واتهامات ارتكاب جرائم حرب في غزة.
- غياب الترحاب من عدد من الوفود المشاركة مثل السلطة الفلسطينية، وتركيا، والعراق، وفرنسا.
- القلق من العزلة الدبلوماسية في ظل الأجواء الدولية الرافضة للانتهاكات في غزة.

