رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لميس الحديدي بشأن غياب نتنياهو عن قمة شرم الشيخ: مصر رفضت حضوره منذ البداية| فيديو

الإعلامية لميس الحديدي
الإعلامية لميس الحديدي

قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن اعتذار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عن المشاركة في قمة شرم الشيخ للسلام لم يكن مفاجئًا، بل كان أمرًا متوقعًا في ضوء الموقف المصري الثابت من الحرب على غزة، موضحًا أن التبرير الإسرائيلي الرسمي لغياب نتنياهو كان مرتبطًا بـ"الأعياد الدينية"، غير أن التحليل المنطقي والسياسي يشير إلى أن مصر لم تكن راغبة في مشاركته منذ البداية، مضيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يُدعَ من الأساس لحضور القمة.

وأكدت لميس الحديدي، خلال تقديمها الاستوديو التحليلي الخاص بالقمة عبر شاشة قناة النهار، أن مصر تتعامل بحذر ودقة شديدة مع ملف الحرب في غزة، وتُدرك تمامًا ما يجري على الأرض من مجازر وانتهاكات إنسانية، لذلك فإن الموقف المصري الرافض لاستقبال نتنياهو كان رسالة سياسية وأخلاقية واضحة مفادها أن القاهرة لن تمنح من ارتكب الجرائم في غزة شرعية الحضور على أراضيها أو المشاركة في محفل يهدف لإرساء السلام.

اتصال أول بوساطة أمريكية

وتابعت لميس الحديدي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يجرِ أي اتصال مباشر مع نتنياهو منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن الاتصال الأول بين الجانبين جاء بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عشية القمة، بهدف تهيئة الأجواء الدبلوماسية وإتمام التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، فضًلا عن أن هذا الاتصال لم يكن دافئًا أو يحمل طابعًا وديًا، بل كان اتصالًا براغماتيًا بحتًا فرضته اعتبارات الوساطة الدولية، مؤكدة أن مصر فرّقت بوضوح بين التفاوض لإنهاء الحرب وبين التطبيع السياسي.

وأضافت الإعلامية لميس الحديدي، أن غياب التواصل المباشر بين القاهرة وتل أبيب منذ بداية الحرب ليس صدفة، بل يعكس غضبًا مصريًا مكتومًا من ممارسات إسرائيل في غزة، التي أودت بحياة آلاف المدنيين الأبرياء، مبينه أن القاهرة تدرك تمامًا من المسؤول الحقيقي عن تصعيد العنف، ولذلك لم تبادر بالاتصال أو التنسيق السياسي مع الحكومة الإسرائيلية سوى عبر القنوات الأمنية والوساطات الدولية.

موقف مصري رافض للمجازر

وأوضحت لميس الحديدي، أن موقف مصر لم يتغير رغم الضغوط الدولية والإقليمية، فهي تسعى بكل قوتها إلى وقف الحرب وإنقاذ المدنيين، لكنها في الوقت نفسه ترفض تبييض صفحة المعتدي أو التعامل معه كطرف طبيعي في عملية السلام، قائًلا مصر، رغم وساطتها ومحاولاتها لإنهاء الحرب، تعرف تمامًا من المسؤول عما يحدث، وتدرك أن المجازر اليومية في غزة لا يمكن أن تمر دون محاسبة."

وأكدت لميس الحديدي، أن الإدارة المصرية وطنية شريفة، تضع المبدأ فوق المصلحة، وأن رفض استقبال نتنياهو يعكس أخلاق الدولة المصرية وموقفها التاريخي من العدوان على الشعوب. وأضافت أن القاهرة تمارس ضغوطًا حقيقية على حركة حماس لدفعها نحو القبول بوقف إطلاق النار، لكنها في الوقت نفسه ترفض أن تكون شريكًا في مشهد يبرر جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

اتفاقية روما وموقف القاهرة القانوني

وفي سياق متصل، أشارت لميس الحديدي، إلى أن أحد الأسباب القانونية التي دعمت الموقف المصري الرافض لاستقبال نتنياهو هو أن مصر موقعة على اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يجعل استقبال شخصية متهمة بارتكاب جرائم حرب أمرًا غير مقبول قانونيًا أو سياسيًا، قائلة: "مصر تعاملت مع الملف بذكاء دبلوماسي؛ إذ لم تُصدر بيانًا رسميًا بالرفض، لكنها أدارت الموقف بصمت محسوب، من خلال تأجيل الدعوة الرسمية ثم إسقاط اسم نتنياهو من قائمة المشاركين النهائيين في القمة، متابعة: "ربما رحب الرئيس السيسي مبدئيًا من منطلق بروتوكولي، لكن بعد اتضاح الموقف الإنساني في غزة، كان القرار المصري حاسمًا: لا مكان لنتنياهو في قمة السلام."

برنامج الصورة 
برنامج الصورة 

مصر ترسم خطًا أخلاقيًا واضحًا

وختمت لميس الحديدي، حديثها بالتأكيد على أن مصر ترسم خطًا أخلاقيًا واضحًا في إدارة أزماتها الإقليمية، فهي لا تساوي بين الضحية والجلاد، ولا تسمح بأن تتحول قمة سلام إلى منبر لتجميل صورة المعتدي، مضيفه أن غياب نتنياهو عن قمة شرم الشيخ ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، بل حدث سياسي يعكس استقلالية القرار المصري، وحرص القيادة المصرية على أن تكون القمة منصة حقيقية للسلام لا منصة للتغطية على الجرائم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء