حازم الجندي: إعلان المجاعة في غزة فضيحة إنسانية تكشف ازدواجية المعايير الدولية
قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو اللجنة العامة بمجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن إعلان الأمم المتحدة رسميًا وقوع المجاعة في قطاع غزة، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، يمثل لحظة كاشفة عن حجم الكارثة الإنسانية التي يعانيها الشعب الفلسطيني، ويمثل في ذات الوقت اختبارًا حقيقيًا لصدقية المنظومة الدولية ومبادئ حقوق الإنسان التي لطالما تغنت بها القوى العالمية.
انهيار البنية التحتية وتجويع الملايين
وأضاف الجندي في بيان له، أن هذا الإعلان لم يأتِ فجأة، بل هو نتيجة حتمية لحصار طويل، ودمار شامل ممنهج، تسبب في انهيار البنية التحتية، وتجويع الملايين، وسط غياب شبه تام لأي تدخل دولي جاد، معتبرًا أن استمرار التجاهل العالمي يُعد مشاركة غير مباشرة في هذه الإبادة.
صمت القوى الكبرى وتخاذل المؤسسات الدولية
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن صمت القوى الكبرى وتخاذل المؤسسات الدولية تجاه ما يحدث في غزة، بالتزامن مع الدعم العسكري والسياسي المستمر للاحتلال، يكشف بوضوح عن ازدواجية المعايير، ويفضح أن المصالح الاستراتيجية لبعض الدول تعلو فوق دماء الأبرياء، على حد قوله.
استمرار التصعيد ضد المدنيين رغم إعلان المجاعة
وأشار الجندي إلى أن تعنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة نتنياهو، واستمرار التصعيد ضد المدنيين رغم إعلان المجاعة، يعكس نزعة دموية لا تردعها قوانين ولا أعراف، محذرًا من أن التخاذل الدولي سيؤسس لمرحلة خطيرة من الفوضى والاستهانة بالقانون الدولي.
تحرك عربي وإسلامي موحد يقود الضغط على المجتمع الدولي
ودعا الجندي إلى تحرك عربي وإسلامي موحد يقود الضغط على المجتمع الدولي لوقف العدوان، ورفع الحصار فورًا، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، مشددًا على أن البيانات الشكلية لم تعد كافية، وأن الوقت قد حان لفرض واقع جديد أكثر عدالة.
واختتم المهندس حازم الجندي تصريحه بمطالبة الأمم المتحدة بـ"الخروج من دور المتفرج إلى دور الفاعل"، مؤكدًا أن المأساة في غزة ليست فقط كارثة إنسانية، بل علامة فارقة على انهيار الضمير العالمي، وأن السكوت عنها سيبقى وصمة عار في جبين الإنسانية.



