الاحتلال يوسّع عملياته ويستدعي 60 ألف جندي ضمن عملية «عربات جدعون 2»
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر أمني، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ بالفعل في توسيع رقعة عملياته العسكرية داخل قطاع غزة، مع تركيز خاص على مناطق الزيتون وجباليا شمال وشرق القطاع، وذلك ضمن مخطط تصعيد ميداني جديد.
وأشار المصدر الأمني، بحسب ما أوردته القناة، إلى أن الجيش أصدر 60 ألف أمر استدعاء لقوات الاحتياط للمشاركة في العملية العسكرية الموسعة التي أطلق عليها اسم "عربات جدعون 2"، في خطوة تعكس نية إسرائيل المضي قدمًا في تصعيد هجماتها البرية والجوية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الأمني والسياسي، حيث تؤكد الأوساط العسكرية الإسرائيلية أن الهدف من هذه العملية هو تعزيز السيطرة الميدانية وتوسيع نطاق العمليات ضد الفصائل الفلسطينية، في وقت يحذر فيه مراقبون من أن هذا التصعيد قد يجر المنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
لا يفوتك
- «اليونسيف»: غزة تحولت إلى أسوأ مكان في العالم للأطفال بالعصر الحديث
- «اليونيسف»: إعلان المجاعة في غزة إقرار قانوني بعمق الكارثة الإنسانية |فيديو
حرب غزة (2023 – 2025)
اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.
من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.
ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.