شرقاوي حافظ: قصورالثقافة تحتاج لإعادة هيكلة شاملة|خاص
قال الشاعر والمترجم شرقاوي حافظ، إن هيئة قصور الثقافة تؤدي دورًا مهمًا في نشر الوعي وتقديم الخدمات الثقافية للمجتمع، غير أن الخلل لا يكمن في الفكرة، بل في آليات التنفيذ التي باتت بحاجة إلى مراجعة شاملة، موضحًا أن الثقافة الجماهيرية أنشئت لتثقيف الشعب وإثراء وعيه، إلا أن الأداء على أرض الواقع لا يرقى للمستوى المطلوب بسبب غياب التنظيم وضعف الإمكانات والدعاية.
وأضاف حافظ في تصريحات لـ"إيجبتك" أن هناك تفاوتًا كبيرًا بين قصور الثقافة من حيث البنية والإمكانات، فبعضها يمتلك دعاية فعالة وبيئة مناسبة، بينما تعاني أخرى من الإهمال وغياب الترويج لأنشطتها، وأن اختيار غير الأكفاء لتولي المسؤولية من أكبر المشكلات التي تواجه المنظومة الثقافية،
وأكد أن نوادي الأدب التي تمثل النواة الأساسية للحراك الثقافي، أصبحت تفتقر إلى التعاون والدعم المالي، فلم تعد هناك مكافآت للضيوف أو المشاركين كما كان في الماضي، وهو ما تسبب في عزوف المبدعين عن المشاركة في الندوات والأنشطة، وأننا نضطر أحيانًا لتغطية نفقات الضيافة والمواصلات من جيوبنا الخاصة لتستمر الفعاليات، لأن الدعم شبه منعدم.
وأشار إلى أن غياب الدعاية من أبرز أوجه القصور، موضحًا أن كثيرًا من الأنشطة تُقام دون إعلان مسبق، وكأنها فعاليات سرية لا يراد للجمهور معرفتها، مشددًا على أن العمل الثقافي يحتاج إلى الترويج الذكي لاجتذاب الجمهور، لأن الغاية من الثقافة هي الوصول إلى الناس لا البقاء داخل الجدران.
وشدد على ضرورة إعادة هيكلة لوائح قصور الثقافة وإصلاح منظومة العمل الإداري، مع اختيار قيادات تمتلك وعيًا ثقافيًا حقيقيًا، مؤكدًا أن الثقافة لا تُدار بالعشوائية أو البيروقراطية، بل بروح المسؤولية والحماس الوطني، فهي السبيل الأهم لبناء وعي الأجيال وحماية المجتمع من الجهل والتطرف.