طارق تهامى يضرب ولا يبالى ..مال حزب الوفد «نهيبة»
وجّه طارق تهامي، عضو الهيئة العليا لـ حزب الوفد والنائب بمجلس الشيوخ، انتقادات لاذعة وحادة إلى من يتولون إدارة موارد الحزب حاليًا، متهمًا إياهم بـ"نهب أموال الوفد" بشكل علني، وبتحويل مال الوفديين الذي جُمع بالتضحية إلى "نهيبة لكل عابر سبيل".
و تساءل طارق تهامي في مقال صحفي حمل لهجة قاسية، مستنكراً: "يتبادر هذا السؤال إلى ذهني كلما رأيت وتابعت مال الوفد وهو يُنهب عيني عينك.. ثم يلاحقك الناهب بابتسامة عريضة حتى 'تنكسف على دمك' وتصمت.. فلا تناقش أو حتى تسأل: 'فلوس الحزب فين؟!'"
مقارنة مع إخلاص المؤسسين الأوائل
استعرض تهام،ي تاريخ تأسيس حزب الوفد ليعقد مقارنة بين الإخلاص والتضحية في الماضي وحالة الفساد والنهب التي يراها اليوم. وروى حكاية تجميع أول رأس مال للحزب عام 1984، وكيف بادر القادة حينها بتسليم شيكات "بمبالغ هائلة" إلى فؤاد سراج الدين لشراء المقر وتأسيس الصحيفة، دون أن يطلب أحدهم أي مكاسب شخصية أو مقاعد انتخابية.
وأشار تهامي إلى قصة أحد الوفديين متوسطي الحال الذي عاد ليتبرع بـ"ذهب زوجته"، وهو ما رفضه سراج الدين قائلاً: "الإخلاص أهم من الفلوس".
وعلّق تهامي على ذلك متسائلاً: "إزاي فلوس الوفد اللي اتجمعت من شقا الوفديين تبقى حرام وتنبقى 'نهيبة' لكل عابر سبيل؟".
"ابتسامة النصاب الظريف" تضرب الوفد
اتهم عضو الهيئة العليا، القيادة التي يراها مسؤولة عن هذا الوضع، بـ"السلبية" و"الصمت" أمام النهب، مشيرًا إلى أن هذا السلوك لم يظهر في تاريخ الحزب العريق إلا بعد أن "تسرّب السوس ونخر في الجسد".
ووصف تهامي رد فعل الناهبين بالابتسامة الخبيثة، قائلاً: "بعد كل عملية سلب لحقوقنا يُطلق في وجوهنا ابتسامة النصاب الظريف ليقنعنا أنه طيب القلب ولا يريد القضاء علينا مرة واحدة".
وحذر تهامي من أن هذا النهج يهدف إلى "قتل الحزب قتلاً رحيماً" عبر سلب حقوقه وماله، ثم السيطرة على عدد قليل من الأعضاء لمساعدته في إقناع البقية بأنه "طيب وكيوت"، ليتمكن في النهاية من الاستحواذ على الحزب وكتابة تاريخ جديد له على مقاسه.
واختتم النائب طارق تهامي تصريحاته بدعوة صريحة للوفديين للعودة إلى تاريخ الحزب العريق الذي "لم يتعرض أبداً لموقف الصامت أمام نهب الأموال عيني عينك"، مؤكداً أن مال الوفديين "كان حلالاً طيباً، لكن أبناءهم لم يصونوه وسيلحقهم العار إن تركوه نهباً".
وشهد حزب الوفد خلال الساعات الأخيرة حالة من الجدل الداخلي بعد بيان أصدره المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا للحزب، هاجم فيه إدارة الحزب الحالية بسبب عدد من القرارات الأخيرة، وعلى رأسها قرار زيادة رواتب العاملين بجريدة الحزب، معتبرًا أنه «قرار غير مدروس» من شأنه أن يؤدي إلى تدمير الوفد ماليًا .
وقال قوطة في بيانه، الذي حمل لهجة حادة تجاه الدكتور عبد السند يمامة رئيس الحزب وعدد من قياداته، إنه ظل وفيًا للوفد طوال 13 عامًا قدّم خلالها وقته وجهده وماله لخدمة الحزب، مضيفًا أنه من أكبر المتبرعين في الحزب خلال السنوات الأخيرة، وأنه «شارك في 90% من فعالياته.



