رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حماس تعلن الحرب على ميليشيات نتنياهو في قلب غزة

ميليشيات نتنياهو
ميليشيات نتنياهو

أعلنت حركة حماس الحرب على العشائر المسلحة والمعروفة إعلاميًا بـ “ميليشيات نتنياهو”، إذ إنها تتلقى الدعم مباشرة منه، ومن ائتلافه الحكومي المتطرف. 

أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم السبت في تقريرها، عن مصادر إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية ستقدم دعمًا وحماية للعشائر المسلحة المحلية في قطاع غزة. 

 

ميليشيات نتنياهو تتلقى الدعم من إسرائيل 

وتعتبر إسرائيل هذه العشائر قوة محلية شرعية يمكن أن تملأ فراغ السيطرة الذي تركته حماس في الشوارع والأحياء، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل أو طبيعة هذه المساعدات أو آليات تنفيذها.

<span style=
ميليشيات نتنياهو تتلقى الدعم من إسرائيل 

وادعت تقارير إسرائيلية صباح اليوم (السبت) إن جميع الأطراف الموقعة على اتفاق وقف إطلاق النار تعترف –على الأقل في الممارسات المعلنة– بالعشائر المسلحة كقوة محلية شرعية قد تُسهم في إدارة الأمن محليًا بعد انسحاب بعض التشكيلات العسكرية. 

ومع ذلك، لم توضح تل أبيب بالضبط كيف ستقدم الدعم: ما إذا كان سيقتصر على حماية مباشرة، أو مساندة لوجستية، أو تدريبات، أو تسهيلات أمنية، أو أي شكل آخر من أشكال الدعم. 

ومن بين الخيارات التي تُبحث داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، بحسب ما نقلته المصادر، نقل بعض أفراد هذه العشائر المسلحة إلى مناطق قريبة من "الخط الأصفر" حيث تتمركز قوات الجيش الإسرائيلي، وإعطاؤهم حماية فورية من القوات الإسرائيلية. 

وفي تصريح نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني رفيع، عبر المسؤول عن أن "إسرائيل لا تنوي ترك أفراد العشائر يواجهون مصيرهم بمفردهم في مواجهة حماس".

حرب بين العشائر وحركة حماس

تأتي هذه الخطوة في ظل تقارير فلسطينية تحدثت عن فوضى أمنية متصاعدة داخل قطاع غزة عقب سلسلة من الاشتباكات المسلحة بين ميليشيات تابعة لحماس وعشائر محلية مسلحة. 

وذكرت المصادر وقوع تبادل لإطلاق نار في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع بين عناصر تابعين لما وُصف بأتباع "أشرف المنسي" وقوات من حماس، في مؤشر على تعقد المشهد الأمني بعد انسحاب البعض وظهور خلايا محلية فاعلة ساعية لفرض نفوذها.

وفي مدينة غزة، أبلغت مصادر محلية عن اندلاع اشتباك آخر في حي الصبرة بين عشيرة الجماش (الدحموش) وقوات حماس، وأسفر هذا الاشتباك عن مقتل محمد عماد عقل، نجل مسؤول بارز في الجناح العسكري لحماس سبق استهدافه في عمليات أمنية سابقة. 

وأكدت التقارير أن قوات حماس قد حاصرت ليلة أمس (الالجمعة) حي عائلة الدمشة في الصبرة، ما اضطر السلطات إلى إخلاء المدارس والأبراج السكنية في المنطقة. كما نُشر قناصة وعدد كبير من المسلحين الملثمين في مداخل الحي ومحيطه، في محاولة من الحركة لقمع أي تمرد مسلح أو تفريغ أي نقاط توتر.

<span style=
ميليشيات نتنياهو تتلقى الدعم من إسرائيل 

حماس تحارب العشائر المسلحة في القطاع

وتعتبر حركة حماس، وفقًا للمصادر الفلسطينية، أن العشائر المتمردة تمثل تهديدًا وجوديًا لقدرتها على السيطرة، لاسيما في المدن الكبرى. 

وفي سياق مواجهة أي تحدٍ داخلي، أقدمت حماس خلال فترات الحرب على إجراءات صارمة ضد رموز من العشائر المسلحة؛ فقد أعدمت، بحسب تقارير، زعيم عشيرة "جمش" شمال قطاع غزة بسبب خشيتها من احتمال أن تتعاون هذه العائلة المسلحة مع قوى خارجية أو أن تستثمر إسرائيل في توظيف عناصر منها ضدها. 

كما أرسلت حماس قيادات من مقاتليها للعمل على تصفية أو اعتقال قيادات عشائرية معارضَة، ومنها محاولة اغتيال فشلت استهدفت ياسر أبو شباب، قائد ميليشيا محلية في رفح، في إطار جهود الحركة لقمع أي عصيان أو تنظيم مسلح مضاد.

ومع استعراض هذه المواجهات، بادر حسام الأسطل، قائد إحدى الفصائل المسلحة المعارضة لحماس في خان يونس، إلى نشر منشور حاد على صفحته في موقع فيسبوك هاجم فيه الحركة. 

نتنياهو
نتنياهو

وجاء في منشوره لهجة استفزازية تمثل موقفًا تصعيديًا تجاه حماس: "إلى كل حثالة حماس، لقد دُمرت الأنفاق وحقوقكم ضاعت. توبوا قبل فوات الأوان — حماس لا وجود لها من اليوم فصاعدًا". 

ويعكس هذا الخطاب مستوى العداء والغضب المتصاعدين بين الفصائل والعشائر المحلية من جهة وحركة حماس من جهة أخرى، ويُظهر انقسامًا عميقًا يمكن أن يطيل أمد عدم الاستقرار داخل القطاع.

تُضاف هذه التطورات إلى مشهد أمني وسياسي معقد في غزة؛ إذ إن تدخل المؤسسة الإسرائيلية لصالح عشائر محلية سيغير قواعد اللعبة على الأرض، وسيطرح تساؤلات جوهرية حول شرعية وسلطة أي قوة محلية تُعين أو تدعم من قبل قوة محتلة أو طرف خارجي. 

ومن شأن أي دعم إسرائيلي مباشر أو غير مباشر للعشائر أن يولد احتكاكات إضافية مع حماس، وربما يزيد من منسوب العنف في المدى القصير، رغم أن الهدف المعلن هو استبدال حكم الحركة بنوع من الإدارة المحلية تعتبرها إسرائيل أكثر انضباطًا أو أقل ميلاً لمواجهة تل أبيب مباشرةً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء