رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بـ «سهم رادع» حماس تشن حملة تطهير تقودها وحدة اعتقال المتخابرين والعملاء

وحدة سهم رادع
وحدة سهم رادع

أعلنت قيادة حركة حماس، بدء حملات أمنية وصفتها بـ«التطهير» تقودها وحدة “سهم رادع” ضد من تصفهم بالخونة والعملاء الذين انكشفوا خلال الحرب. 

وجاءت هذه التهديدات ردًا على حالات تعاون مزعومة مع جهات إسرائيلية، وعلى اتساع ظاهرة النهب والفوضى في أعقاب المواجهات، وذلك ضمن خطاب يربط بين فرض النظام الداخلي والحفاظ على «أمن المقاومة» و«سرية الملفات الحساسة». 

الرسائل الرسمية ونصوص بيانات الأجهزة الأمنية؛ حملت نبرة حاسمة استهدفت ردع أي محاولات للتعاون مع العدو أو الإخلال بأمن المجتمع، وأعلنت عن آليات تنفيذية ميدانية ستتولى مهمة التعقّب والمعاقبة.

 

«سهم رادع» أحد أذرع حماس الأمنية 

<span style=
«سهم رادع» أحد أذرع حماس الأمنية 

تشكلت وحدة «سهم رادع» كمجموعات أمنية متخصصة بشكل تدريجي من مجموعات ميدانية إلى وحدات شبه رسمية تعمل تحت مظلّة الأجهزة الأمنية والذراع العسكري. 

وُصفت هذه الوحدات بأنها نتاج تجربة سنوات من التعامل مع قضايا الأسرى والرهائن، ومن الحاجة إلى آليات داخلية لحماية المعلومات الحيوية والحد من تسريبات قد تهدد بنية الحركة أو مواقعها اللوجستية. 

ومع تصاعد أعمال القتال وتفكك بعض مؤسسات الحكم، تطورت هذه التشكيلات لتأخذ دورا أوسع يتجاوز المهام التقليدية إلى فرض «الأمن العام» وفق منظورات الحركة.

مهام وحدة «سهم رادع» وتركيبتها العملياتية

تعمل الوحدة وفق مهام مركزة تتمحور حول تحري وكشف من تراه الحركة «متعاونًا» أو مهددًا للأمن الداخلي. 

وتشمل مهامها تأمين المواقع الحساسة، رصد مشتبهين بالتخابر، إخفاء ونقل المحتجزين أو إدارة ملفات الأسرى، بالإضافة إلى عمليات ميدانية لاستعادة السيطرة على مناطق شهدت فوضى أو نهب؛ هيكل الوحدة يوصف بأنه سري ومُكوّن من خلايا صغيرة، مدرّبة على العمل الخفي داخل الأحياء وشبكات الأنفاق، وتستخدم أساليب تقليدية وحديثة في التحري والحجز والتحقيق.

<span style=
«سهم رادع» أحد أذرع حماس الأمنية 

استراتيجيات العمل و«رادع» كآلية ضغط

تتميز عمليات الوحدة بدرجة عالية من السرية؛ إذ تدار ملفاتها داخل دوائر ضيقة، وتتحفظ بشأن أماكن الرقابة وطرق الحجز والتحقيق. 

ومع ذلك، تعمد منصات الحركة الإعلامية في أحيان كثيرة إلى استخدام الكشف المحدود عن بعض العمليات كأداة معنوية: نشر مشاهد من اعتقالات أو بيانات استعراضية لترسيخ صورة القدرة والسيطرة. 

وهذا التداخل بين العمل السري والتمثيل الإعلامي يزيد من غموض طبيعة الإجراءات ويصعّب التفريق بين عمليات إنفاذ قانون داخلي وحملات ذات طابع سياسي أو انتقامي.

تمتد أنشطة الوحدة إلى مناطق مدنية حساسة؛ ما خلق احتكاكات مع عموم السكان ومع عشائر ومجموعات محلية. 

وحدة سهم رادع
وحدة سهم رادع

وتدخلات الوحدة في قضايا النهب وحفظ الأمن والطوابير الغذائية أضفت عليها دورًا شبيها بقوى أمنية داخلية، لكن تدخلاتها الأمنية القاسية أثارت استياء واتهامات بمحاولات استئصال خصوم أو فرض هيمنة سياسية. 

وتزايدت أيضا الشكاوى من تجاوزات في ضبط الإجراءات القضائية الميدانية، ما أدى إلى احتجاجات محلية وحالات احتكاك مسلّح بين فصائل محلية وعناصر أمنية.

وفي الوقت الراهن، تُقرأ حملة «التطهير» في سياق سياسي أوسع؛ بأنها محاولة لإعادة فرض سيطرة السلطة السياسية والأمنية على الفضاء الاجتماعي بعد انهيار بعض آليات الحكم، ولحماية قدرات الحركة العسكرية من التسريبات والاختراقات.

كما أنها وسيلة لرسائل داخلية موجهة إلى قواعد الدعم لحماس، مفادها أن الجهاز قادر على ضبط الأمن الداخلي ومحاسبة المخالفين، وعلى منع تكرار التجارب التي كادت أن تقوّض صفوفها في مراحل سابقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء