«مدارس أبو الشباب» آلية إسرائيلية ناعمة لتهويد غزة وبديل لحماس باليوم التالي
وفقًا لما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، فإن تحقيق موسع عن حركة "أبو الشباب" كشفت الدعم الإسرائيلي الأمريكي للحركة المسلحة التي تسعى إسرائيل لصناعتها كبديل لحركة حماس في غزة.
وكشف التحقيق، الذي أجرته شبكة سكاي نيوز البريطانية، أن تلك الجماعة تلقت تدريبها على يد جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) وأنها تهرب الأسلحة والأموال عبر معبر كرم أبو سالم بمساعدة مباشرة من قوات الاحتلال.
«أبو الشباب» ميليشيا نتنياهو وبديل حماس
تعيش هذه الميليشيا المدعومة من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حياةً مترفة، وتُعتبر بديلًا عن حماس، وتتحدث علنًا عن طموحاتٍ حكومية.
يتزعم "ياسر أبو الشباب" تلك العشيرة ووصفه التقرير بأنه الشخصية المثيرة للجدل التي تسعى لتنصيب نفسها قائدًا في اليوم التالي للحرب.

ووفقًا للتحقيق، تستفيد الميليشيا - التي تُطلق على نفسها اسم "القوات الشعبية" - من إمدادات غذائية تدفقت إليها عبر صندوق إنساني يعمل بتمويل أمريكي، على الرغم من تصريحاتها بأنها محايدة.
وتشير شهادة جندي في الجيش الإسرائيلي وقائد في المنظمة المسلحة إلى أن إسرائيل تسمح بتهريب الأموال والمركبات والأسلحة عبر معبر كرم أبو سالم، بالتنسيق مع جهاز الأمن العام (الشاباك).
وتُظهر صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أفرادًا من "القوات الشعبية" ينعمون بحياة مترفة في جنوب قطاع غزة، محاطين بالفلل والسيارات المستوردة والأموال، بينما لا يزال معظم السكان تحت أنقاض الحرب.
«تهريب السجائر والأسلحة» موارد الجماعة المسلحة
وسبق أن حذر تقرير داخلي مُسرب من الأمم المتحدة من أن رجال أبو الشباب كانوا من بين المسؤولين عن نهب قوافل المساعدات، وأن مصدر دخلهم الرئيسي هو تهريب السجائر.
ويزعم التحقيق أن هذا إعادة تمثيل للاستراتيجيات الإسرائيلية القديمة، المصممة لتقسيم الساحة الفلسطينية وإضعاف حماس من خلال تجنيد قادة محليين ذوي مصالح خاصة.
ويشير إلى أن إسرائيل تستخدم "قادة العشائر" للحفاظ على موطئ قدم ونفوذ في غزة حتى بعد انتهاء القتال.

«مدارس أبو الشباب» آلية إسرائيلية ناعمة لتهويد غزة
ورغم أن الميليشيا تنفي أي نوايا سياسية، إلا أن قادتها يتحدثون علنًا عن خطط مستقبلية للسيطرة على غزة، وإصلاح النظام التعليمي، وحتى إجراء استفتاء على علاقات القطاع مع إسرائيل.
وقبل عدة أشهر تم الكشف عن أنه بعد إغلاق المدارس في قطاع غزة بالكامل تقريبًا لمدة عامين تقريبًا، أفيد بأن مدرسة غير عادية كانت تعمل في شرق رفح: منشأة تعليمية صغيرة تقع في المنطقة التي تسيطر عليها عشيرة أبو الشباب، وهي جماعة تعارض حماس وتحافظ على علاقاتها مع إسرائيل.

تخدم المدرسة أكثر من 100 طفل من رياض الأطفال إلى الصف السابع، وتتجنب استخدام الكتب المدرسية للسلطة الفلسطينية، وتثقف الطلاب وفقًا لمبادئ التسامح والتعددية مع الاحتلال، على حد وصف الصحيفة.
وقال محمد، وهو عضو بارز في قوات أبو الشباب، في مقابلة مع صحيفة تايمز أوف إسرائيل: "نريد أن ننشئ جيلًا من المتعلمين، وليس الإرهابيين".
وتعمل مدرسة أخرى مماثلة في وسط غزة بنفس المهمة المتمثلة في تثقيف الأطفال وحثهم على تقبل التعايش مع الاحتلال.
وتعالج كلتا المبادرتين المخاوف الإسرائيلية طويلة الأمد بشأن التعليم الفلسطيني، والذي يقولون إنه يحرض ضد الإسرائيليين واليهود، وهو ما سبق وصرح عنه علنًا نتنياهو، مشيرًا إلى عزمه على تغيير المناهج الفلسطينية.

