«التجمع» على مفترق طرق.. هل تنجح محاولات تعديل اللائحة للتمديد لـ«عبدالعال»؟
مصادر لـ إيجبتكِ المكتب السياسي لـ"التجمع" يبحث الدعوة لانتخاب رئيس جديد.. وصراع حول تمديد ولاية عبد العال
يعقد المكتب السياسي لحزب التجمع اليوم اجتماعاً عاجلاً، برئاسة الدكتور جودة عبد الخالق وزير التموين الأسبق، لبحث الدعوة إلى عقد مؤتمر عام للحزب يهدف إلى انتخاب رئيس جديد، حسبما كشفت مصادر داخلية لـ إيجبتكِ
يأتي هذا التحرك بعد تفاقم الخلافات الداخلية داخل بيت اليسار بشأن انتهاء فترة رئاسة النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع، وما وصفه قياديون بمحاولاته لتعديل اللائحة لتمديد ولايته.
وأكد مصدر مطلع داخل الحزب لـ"إيجبتكِ" أن الاجتماع يأتي في ظل تزايد الدعوات لسحب الثقة من عبد العال.
تشير المادة (8) من لائحة الحزب بوضوح إلى منع تولي أي منصب لأكثر من دورتين متتاليتين.
انتهاء الولاية والمطالبة بالاحتكام للائحة
أوضح المصدر أن ولاية سيد عبد العال قد انتهت فعليًا منذ أكثر من عام، مما يستدعي سرعة عقد المؤتمر العام واختيار قيادة جديدة، تطبيقاً للإجراءات الدستورية واللائحية للحزب.
وأشار المصدر إلى أن عبد العال يسعى لتعديل المادة اللائحية المذكورة، وهي الخطوة التي أثارت جدلاً واسعًا في أوساط الحزب، خاصة وأن قيادات تاريخية بارزة، مثل خالد محيي الدين ورفعت السعيد، قد احترمت هذه القاعدة وسُمح بانتقال القيادة عبر الانتخابات دون أي تعديل في اللائحة.
استياء من الأداء الانتخابي والتمثيل البرلماني
فيما تتفاقم حالة الاستياء داخل الحزب بسبب النتائج الضعيفة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث حصل الحزب على 3 مقاعد فقط ضمن القائمة الوطنية، وهو ما وصفه الأعضاء بـ"غير المرضي".
ويربط الأعضاء ضعف التمثيل البرلماني بسياسة رئيس الحزب القائمة على:
استمرار الاعتماد على الأسماء القديمة: أبدى عدد من الأعضاء اعتراضهم على استمرار ترشيح الأسماء القديمة نفسها، معتبرين أن الاختيارات تمت بناءً على "مصالح شخصية وأهواء ضيقة"، وليس بناءً على الكفاءة أو حاجة الحزب إلى التجديد.
ممارسة السلطوية: يرى عدد من القيادات الشابة أن استمرار عبد العال في قيادة الحزب بهذا النهج يمثل "تراجعًا عن قيم الديمقراطية الداخلية" التي يتبناها الحزب اليساري العريق.
ومن المتوقع أن يناقش اجتماع المكتب السياسي برئاسة عبد الخالق هذه الخلافات الحادة، في محاولة للتوصل إلى قرار حاسم بشأن الدعوة للمؤتمر العام، وإيقاف نزيف الانقسام الذي يهدد مستقبل الحزب السياسي.



