رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في 6 حالات محتملة.. «ستاندرد آند بورز» تمهد الطريق لرفع تصنيف مصر الائتماني مجددًا

ستاندرد آند بورز
ستاندرد آند بورز

تفتح وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» الباب أمام رفع جديد لتصنيف مصر الائتماني خلال الفترة المقبلة، في حال تحقق مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية الإيجابية التي تراها الوكالة ممكنة الحدوث خلال السنوات القادمة، استنادًا إلى تقييم شامل لأداء الاقتصاد المصري بعد الإصلاحات الجريئة التي شهدتها البلاد خلال الـ18 شهرًا الماضية.

سيناريو الصعود .. 4 حالات تمنح مصر فرصة رفع التصنيف

أشارت الوكالة إلى أنها قد ترفع التصنيف الائتماني لمصر مجددًا في أربع حالات رئيسية، وهي: تحسن صافي الدين الحكومي والخارجي بوتيرة أسرع من المتوقع حاليًا، إضافة إلى تسارع وتيرة خفض الديون العامة، سواء من خلال ضبط مالي صارم أو زيادة الإيرادات، مع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة نتيجة استكمال برنامج بيع أصول الدولة وجذب رؤوس أموال جديدة في قطاعات استراتيجية، وأخيرًا، نجاح سياسات تنويع الاقتصاد وفتح القطاعات الرئيسية أمام الاستثمار الأجنبي، بما ينعكس إيجابيًا على جودة التمويل الخارجي واستدامة النمو.

 سيناريو الهبوط .. حالتان قد تؤديان إلى خفض النظرة المستقبلية

في المقابل، حذرت "ستاندرد آند بورز" من احتمالية تعديل النظرة المستقبلية إلى سلبية في حالتين، الأولى تراجع التزام الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بمرونة سعر الصرف أو ضبط المالية العامة. والثانية عودة الاختلالات الاقتصادية، مثل نقص العملة الأجنبية أو ارتفاع تكاليف الفائدة بشكل يدفع إلى عمليات تبادل ديون تعتبر متعثرة.

 إصلاحات مالية ودعم خارجي يعيدان الثقة

أكد تقرير الوكالة أن الترقية الأخيرة تعكس نجاح الإصلاحات المصرية التي شملت تحرير سعر الصرف في مارس 2024، ما أدى إلى انتعاش حاد في النمو السياحي وتحويلات العاملين وتحسّن في المقاييس المالية والخارجية.

كما أشادت بالتدفقات الاستثمارية الضخمة، خاصة الاستثمار العقاري الإماراتي بقيمة 35 مليار دولار في رأس الحكمة، والدعم القوي من صندوق النقد الدولي وشركاء التنمية، مما ساعد على رفع احتياطيات النقد الأجنبي وتحسين المؤشرات الكلية.

مؤشرات مالية قوية حتى 2028

تتوقع الوكالة أن تصل احتياطيات النقد الأجنبي إلى 42 مليار دولار بحلول عام 2028، مع انخفاض صافي الدين الخارجي المعدل للأصول السائلة إلى 84% من إيرادات الحساب الجاري (مقارنة بـ134% في المتوسط بين 2021 و2024).

ولفتت إلى الحكومة تحقق فائضًا أوليًا بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مع استمرار الفوائض حتى 2028.

وقد تنخفض نسبة الفوائد إلى الإيرادات الحكومية تدريجيًا من 73% في 2025 إلى 49% في 2028، بفضل خفض أسعار الفائدة وتحسن بيئة التمويل.

رغم أن عبء الدين لا يزال مرتفعًا، إلا أن وكالة "ستاندرد آند بورز" ترى أن الاقتصاد المصري يسير بثبات نحو التعافي والاستقرار، وأن التزام الحكومة بسياسات السوق الحرة وتوسيع قاعدة الاستثمار الأجنبي، إلى جانب دعم المؤسسات الدولية، قد يجعل الترقية القادمة أقرب مما يتوقعه كثيرون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء