رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا ترشح رئيس حزب العدل على المقعد الفردي وليس القوائم؟

النائب عبدالمنعم
النائب عبدالمنعم إمام

علّق حزب العدل على قرار رئيسه النائب عبدالمنعم إمام، بشأن قراره المنافسة في انتخابات مجلس النواب 2025 على المقعد الفردي في دوائر القاهرة الجديدة والشروق وبدر، دون السعي إلى مقعد مضمون فى القوائم.

وبحسب ما ذكر عضو الحزب محمد ناصر، عبر الصفحة الرسمية لحزب العدل على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تحت عنوان “عبد المنعم بين شجاعة القرار وثقل الرمز.. الإصلاح حين يختبر نفسه في الميدان”، بقوله: في لحظة من لحظات الصمت التي تسبق التحولات الكبرى، اتخذ عبد المنعم، رئيس حزب العدل، قرارًا لا يشبه سواه، إذ ترك المقعد المضمون على القوائم الانتخابية، وفضّل أن يخوض غمار المنافسة على النظام الفردي في دوائر القاهرة الجديدة والشروق وبدر، دوائر المدينة الحديثة التي تعكس صورة مصر الجديدة، بتوازناتها الدقيقة بين الثراء الطموح والقلق الاجتماعي، وبين الوعي السياسي المتنامي وحذر المشاركة.

ترشح عبدالمنعم إمام على المقعد الفردي

وأشار محمد ناصر، القرار في ظاهره  مجازفة انتخابية، لكنه في عمقه موقف سياسي بامتياز، لأن عبد المنعم إمام، لم يسعَ إلى مقعد مضمون بقدر ما أراد أن يضع الإصلاح نفسه في مواجهة الشارع، وجهًا لوجه، دون وسائط أو ضمانات، لقد أراد أن يختبر معنى أن تكون المعارضة قريبة من الناس لا من البيانات، وأن تكون المشاركة في الانتخابات شهادة على الإيمان بالديمقراطية لا مجرد أداة للمكاسب.

وأوضح محمد ناصر، أنه بهذه الخطوة، أراد رئيس حزب العدل، أن يحوّل معركته الانتخابية إلى استفتاء صادق على وعي الشارع المصري: هل ما زال هناك مكان لصوت ثالث لا يصفّق ولا يصرخ؟ وهل ما زال الإصلاح ممكنًا في زمن تميل فيه الموازين إلى الاستقرار أكثر مما تميل إلى التغيير؟، لكن السياسة كما يعرفها التاريخ لا تكافئ النوايا الطيبة إلا بثمنٍ من الصبر والخسارة أحيانًا.

وأشارناصر، إلى أن عبد المنعم إمام، في نهاية الأمر، ليس مرشحًا عاديًا، بل هو الرمز الأبرز لحزب العدل، ووجهه الإصلاحي الأوضح، ومن ثم، فإن خسارته إن حدثت لن تكون خسارة شخص، بل اختبارًا لمدى صلابة الحزب في مواجهة النتائج، وقدرته على الاستمرار في الدفاع عن مشروعه الإصلاحي مهما تبدلت الظروف، متابعًا: ولعل ما يُكسب هذه الخطوة معناها الأعمق هو أنها تأتي امتدادًا لتقليد سياسي عريقٍ في مصر، حين كان بعض رجال الدولة والمعارضة على السواء يتركون المكاتب والصفقات، وينزلون إلى الشارع ليقيسوا ثقة الناس بأنفسهم.

انتخابات مجلس النواب 2025

وتابع قائلًا: منذ بدايات الحياة النيابية وحتى عقود ما بعد يوليو، ظل النزول إلى الانتخابات الفردية مقياسًا لشجاعة السياسي، لأنه يختبر الفكرة لا فقط صاحبها، ويقيس الشرعية لا بعدد الأصوات، بل بمدى صدق الصلة بين المبدأ والجمهور، إن قرار عبد المنعم إمام يعيد إلى الذاكرة تلك المدرسة القديمة في السياسة، التي ترى أن المعركة الحقيقية ليست على المقاعد بل على المعنى؛ وأن الإصلاح، في صورته الأصدق، لا يُصنع بالتحالفات، بل بالمواجهة الهادئة مع الواقع، وبالإيمان أن الكلمة حين تصدق، قد تهزم الضجيج ولو إلى حين.

ر

رئيس حزب العدل
رئيس حزب العدل

وأكد محمد ناصر، قد يربح عبد المنعم إمام، المعركة في انتخابات مجلس النواب وقد يخسرها، لكن المؤكد أنه أعاد للحياة السياسية المصرية بعضًا من معناها الغائب، فحين يقرر رئيس حزب إصلاحي أن يترك طريق الأمان، ويخوض المجهول باختياره، فهو لا يطلب سلطة، بل يعلن عن ضمير سياسيّ حيّ يرفض أن يكون شاهدًا صامتًا على الركود.

وأضاف: ربما لا يُقاس أثر هذه الخطوة بنتيجتها، بل بما تتركه من أسئلة ضرورية في وجدان السياسة المصرية: هل ما زال في هذا البلد مكان لصوت عاقل لا يخاصم ولا يُداهن؟ وهل يمكن للإصلاح أن يعيش بين جناحي الدولة والمجتمع دون أن يُسحق بينهما؟ إن ما فعله عبد المنعم إمام، ببساطته وجرأته، هو أنه أيقظ النقاش من جديد، وذكّر الجميع بأن السياسة ليست ميدانًا للمناورة فحسب، بل فضاء للصدق، وامتحان للشجاعة، وميزان لضمير الأمة، ولعل التاريخ، حين يعود ليكتب سطور هذه المرحلة، سيقف أمام تلك اللحظة فيقول هنا، في دوائر القاهرة الجديدة والشروق وبدر، وقف رجل من حزب العدل ليقيس بصدق عمق الفجوة بين السلطة والشارع لا ليملأها بالكلام، بل ليعبرها بالفعل.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء