نبوءة أبو عبيدة عن الرهائن الإسرائيليين حديث العالم «ولو فتشتم رمال غزة»
بينما ينتظر الاحتلال تسليم 20 رهينة إسرائيلية، بدا أبو عبيدة حاضرًا في المشهد بكلماته عن الأسرى الإسرائيليين والتي قال فيها :"لن تأخذوا أسراكم إلا على طاولة المفاوضات، ولو فتشتم كل رمال غزة"؛ وتداول رواد التواصل الاجتماعي، كلام المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس كتائب عز الدين القسام، وكأنها نبوءة تحققت اليوم.

نبوءة أبو عبيدة حديث العالم
وتداول رواد السوشيال ميديا كلمات أبو عبيدة، حين قال: "لن تأخذوا أسراكم إلا على طاولة المفاوضات، ولو فتشتم كل رمال غزة"، وأشار العديد منهم إلى كلمات أبو عبيدة، بأنها نبوءة تحققت اليوم، إذ لم تتمكن إسرائيل من استعادة أسراها من قبضة حماس سوى بالجلوس على طاولة المفاوضات.
ويذكر أنه في الأيام الأخيرة، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية خبر استشهاد أبوعبيدة، وذلك بعد استهدافه بشكل مباشر، إلا أنه حتى الآن لم تخرج حماس لتعلن نبأ ارتقاءه.

من هو أبو عبيدة؟!
أبو عبيدة هو الاسم الحربي لمتحدث كتائب عز الدين القسام، وهناك من يقول بأنه "حذيفة الكحلوت" من مواليد عام 1985 وينحدر من قطاع غزة.
عرف عنه منذ بدايات ظهوره أنه يختار الظهور بملث أو تغطية للوجه، ما صبغ صورته بصفة «الملثم» أو الناطق الخفي، لكنه في المقابل أصبح واحدا من أكثر الوجوه المعروفة تمثيلاً لخطاب القسام إعلاميا.
تبوأ منصب الناطق الرسمي أو المتحدث العسكري لكتائب القسام منذ منتصف أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، وارتبط اسمه طوال السنوات التالية بإصدار البيانات العسكرية، والإعلانات عن العمليات، والإدلاء بتصريحات رسمية باسم الذراع العسكري.
وبصفته الناطق، صاغ أبو عبيدة بلاغات الحركة الرسمية في أوقات التصعيد والحروب، وأعلن أسماء العمليات العسكرية، وعرف بمطالب الحركة ومواقفها في مواقف حاسمة، كما تولى الإعلان عن خسائر ونتائج ضباط وقادة على المستويات العسكرية.
دوره داخل المؤسسة الإعلامية لحركة حماس
على مستوى الدور التنظيمي والإعلامي، ارتبط اسمه بإدارة دائرة الإعلام العسكري داخل القسام مثل الإشراف على تصوير العمليات، وتوثيق الأنشطة، وإعداد المواد المرئية والمسموعة، وتوجيه رسائل نفسية موجهة إلى الجمهور الداخلي والخارجي.
وتميزت خطاباته بتركيزها على مفردات المقاومة والردع والانتقام، وباستخدام لغة واضحة وحازمة، ما جعلها مؤثرة في منصات التواصل والفضاء الإعلامي الإقليمي.
كما أنه يعد كان أحد عناصر «الحرب النفسية» التي استخدمتها الكتائب أثناء معاركها.

ملاحقته من قبل الاحتلال
على الصعيد الأمني، ظل أبو عبيدة شخصية محمية وسرية إلى حد كبير؛ إذ ظل يتجنب الحياة العامة اليومية لتقليل احتمالات الاستهداف، ورغم ذلك لم تمنع هذه الحماية من أن تصبح هويته محط تتبع وتحليل من قبل جهات إقليمية ودولية.
وخلال الفترة التي تلت هجمات أكتوبر وتصاعد النزاع، ازداد حضور أبو عبيدة الإعلامي بشكل ملحوظ، حتى صار اسمه مرادفا للخطاب العسكري الرسمي للكتائب لدى جمهور واسع داخل وخارج فلسطين.
في مرحلة لاحقة من الحرب، وردت تقارير وأعلنت جهات رسمية أن أبو عبيدة استشهد نتيجة استهداف جوي في قطاع غزة. وبعض هذه الأنباء أفادت بأن وفاته كانت بتاريخ 30 أغسطس 2025. ولكن لم يتم تأكيد الخبر من قبل حركة حماس.

