رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قتلى وجرحى خلال اعتقال مسؤول كردي بارز بإقليم كردستان العراق.. ما القصة؟

الاشتباكات في السليمانية
الاشتباكات في السليمانية

تصاعد التوتر بشكل حاد في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، فجر الجمعة، بعد عملية أمنية نفذتها قوات مشتركة من جهاز مكافحة الإرهاب والكوماندوز وآسايش الاتحاد الوطني الكردستاني، أسفرت عن اعتقال لاهور شيخ جنكي، رئيس حزب "جبهة الشعب" وأحد أبرز الشخصيات السياسية الكردية.


العملية جرت في فندق "لاله زار"، حيث كان شيخ جنكي متحصناً، وشهدت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة موالية له، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وأثار حالة من القلق في الشارع الكردي.

قتلى وجرحى بالسليمانية شمال العراق

بحسب مصادر طبية في السليمانية، أسفرت الاشتباكات عن مقتل شخصين وإصابة ما لا يقل عن ستة آخرين، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة في ظل الأجواء المتوترة.
وشهدت مناطق عدة في السليمانية إطلاق نار كثيف وانفجارات، فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً على محيط الفندق وأغلقت مداخل المدينة لمنع وصول أنصار شيخ جنكي إلى مواقع المواجهات.

مذكرة اعتقال رسمية بحق شيخ جنكي

جاءت العملية الأمنية بعد صدور مذكرة اعتقال رسمية بحق شيخ جنكي من محكمة تحقيق الأمن في السليمانية، استناداً إلى المادة 56 من قانون العقوبات العراقي، المتعلقة بجرائم تمس الأمن والنظام العام.
وفي أول رد فعل له قبل اعتقاله، دعا شيخ جنكي أنصاره إلى النزول للشارع ومقاومة ما وصفه بـ"السلطة القائمة"، مؤكداً أن منزله محاصر بقوة كبيرة وأنه لن يسلّم نفسه طوعاً، وهو ما زاد من حدة التوتر السياسي والأمني في المدينة.

هجمات بطائرات مسيرة على مقر بافل طالباني

بالتزامن مع هذه الأحداث، أفادت تقارير محلية بوقوع هجمات بطائرات مسيرة على منطقة دباشان، حيث يقع مقر إقامة بافل طالباني، الرئيس الحالي للاتحاد الوطني الكردستاني. ولم تُعرف بعد الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات، لكنها عمّقت المخاوف من انزلاق الوضع إلى صراع داخلي مفتوح بين أجنحة الحزب.

خلفيات الصراع بين لاهور وبافل في السليمانية

يمثل اعتقال شيخ جنكي أحدث فصول الصراع الطويل داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الذي أسسه الرئيس الراحل جلال طالباني.
فقد تولى لاهور منصب الرئيس المشترك للحزب إلى جانب ابن عمه بافل طالباني عام 2019، قبل أن تتدهور العلاقة بينهما عام 2021 على خلفية اتهامات متبادلة بمحاولة اغتيال وتسميم بعض القيادات. وانتهى الخلاف بإقصاء لاهور من قيادة الحزب، ليتجه لاحقاً إلى تأسيس حزب جديد باسم "جبهة الشعب".

تداعيات على مستقبل إقليم كردستان

يرى مراقبون أن هذه التطورات قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي في كردستان العراق، خاصة في ظل التصدعات المتكررة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني مقابل تماسك نسبي لحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.


وتثير الأحداث الأخيرة مخاوف حقيقية من انزلاق السليمانية إلى أزمة أوسع قد تهدد استقرار الإقليم بأسره، وتضع مستقبل البيت الكردي أمام اختبار صعب في المرحلة المقبلة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء