رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم الحلف بالطلاق عند الغضب ثم التراجع؟

حكم الحلف بالطلاق
حكم الحلف بالطلاق

 حكم الحلف بالطلاق، مسألة تثير تساؤلات عديدة بين الأزواج، خصوصًا في لحظات الانفعال التي قد يندم بعدها الزوج على ما صدر منه، وفي هذا السياق، أوضحت فتوى الأزهر ودار الإفتاء المصرية حكم الحلف بالطلاق عند الغضب ثم التراجع؟ وأكدت على ضرورة التفرقة بين الطلاق اللفظي المقصود والطلاق المعلّق أو الحلف به، لما يترتب عليه من آثار شرعية تختلف من حالة لأخرى.

الأزهر يبين حكم الحلف بالطلاق عند الغضب

وقال الدكتور عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، إن الطلاق الواقع حال الغضب إذا كان الرجل مدركًا لما يقول فإن طلاقه يقع، ولا كفارة له باتفاق جمهور العلماء، لأن الكفارة لا تكون إلا في يمين الطلاق المعلّق، لا في الطلاق المقصود الذي تلفظ به الزوج وهو واعٍ لمعناه.

وأوضح الأطرش، أن كفارة يمين الطلاق، إن وُجدت، تكون مثل كفارة اليمين العادي، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، ومن لم يجد فصيام ثلاثة أيام؛ أما من وقع طلاقه بالفعل وهو في حالة إدراك وغضب متوسط، فتجري عليه أحكام الطلاق الشرعية دون كفارة.

وأضاف أن الغضب ينقسم إلى ثلاث درجات؛ أولها الغضب الخفيف الذي لا يؤثر في الإدراك، وثانيها الغضب المتوسط الذي يغيّر المزاج دون أن يزيل الوعي، وثالثها الغضب الشديد الذي يفقد معه الإنسان السيطرة على أقواله وأفعاله. وأكد أن الطلاق لا يقع في حالة الغضب الشديد الذي يفقد فيه الزوج وعيه الكامل بما يقول.

الإفتاء توضح حكم الحلف بالطلاق عند الغضب

من جهته، أوضح الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء ، أن البت في حكم الحلف بالطلاق عند الغضب لا يكون إلا بعد سماع الطرفين، لأن تفاصيل الموقف تحدد ما إذا كان الطلاق قد وقع أم لا، وأشار إلى أن بعض الأزواج يخلطون بين الحلف بالطلاق للتهديد والطلاق الصريح، وهو ما يتطلب مراجعة دار الإفتاء لتحديد الحكم الدقيق.

ونصح وسام، الأزواج بضرورة ضبط النفس وذكر الله عند الغضب، وعدم استخدام ألفاظ الطلاق كوسيلة تهديد أو انفعال، مؤكدًا أن الفقهاء أجمعوا على أن الطلاق لا ينبغي أن يكون إلا بعد روية وتفكير، لأن أبغض الحلال عند الله الطلاق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء