ارتفاع مؤقت في بورصة تل أبيب بعد إعلان اتفاق غزة.. ومحللون: تفاؤل هش
شهدت بورصة تل أبيب (TASE) صباح الخميس 9 أكتوبر 2025، ارتفاعًا ملحوظًا في مؤشراتها عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، ضمن المرحلة الأولى من خطة تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في غزة منذ أكثر من عامين.
جاء الارتفاع في ظل حالة من التفاؤل الحذر لدى المستثمرين، أملًا في استقرار الأوضاع، رغم التحذيرات من هشاشة الاتفاق واستمرار عوامل القلق الإقليمي.
قفزة في المؤشرات الرئيسية بدعم من الشيكل
ارتفع مؤشر TA-35 بنحو 1.8% ليصل إلى أعلى مستوياته التاريخية، مدفوعًا بتوقعات انتهاء العمليات العسكرية وتعافي قطاعات الاستثمار.
سجل مؤشر TA-125 مكاسب مشابهة بدعم من أسهم التكنولوجيا والقطاع المالي، وسط آمال بعودة تدفق الاستثمارات الأجنبية.
وفي الوقت نفسه، تعزز الشيكل الإسرائيلي أمام الدولار الذي تراجع إلى 3.25 شيكل، في انعكاس مباشر لتراجع علاوة المخاطر التي كانت تضغط على العملة الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب.
محللون: الهدنة تمنح الاقتصاد الإسرائيلي "استراحة مؤقتة"
يرى محللون اقتصاديون أن التحسن الحالي في الأسواق الإسرائيلية قد لا يستمر طويلًا ما لم تُنفذ بنود الاتفاق على الأرض، خصوصًا ما يتعلق بانسحاب القوات وملف تبادل الأسرى.
وأشاروا إلى أن الصراع كلّف الاقتصاد الإسرائيلي خسائر ضخمة في البنية التحتية والسياحة والاستثمار، وأن عودة النشاط الاقتصادي تتطلب فترة استقرار ممتدة وليست هدنة مؤقتة.
وقد أشار بنك إسرائيل في تقرير نُشر مطلع سبتمبر 2025 إلى أن الكلفة الإجمالية للحرب، بمكونيها المباشر وغير المباشر، بلغت نحو 330 مليار شيكل (نحو 100 مليار دولار)، بما يعادل 111 ألف شيكل (33.6 ألف دولار) لكل أسرة إسرائيلية.
ووصف البنك التأثيرات الاقتصادية بالحرب بـ"عدوى طويلة الأمد"، محذرًا من أن استمرار التوتر العسكري حتى عام 2026 وما بعده قد يُبطئ وتيرة التعافي ويضع السياسات النقدية والمالية تحت ضغوط هائلة.
توقعات باستمرار التقلبات الإقليمية
ورغم المكاسب اللحظية، حذّر الخبراء من أن أي تعثر في تنفيذ الاتفاق أو تجدد التوترات قد يدفع الأسواق الإسرائيلية إلى تراجعات حادة جديدة، في ظل ترقب المستثمرين لمسار الخطة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعلّق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إنها "فرصة لإنهاء الحرب".

