رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء توضح ما يقال عند المرور على المقابر

زيارة المقابر
زيارة المقابر

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، ما الذي ينبغي أن يقال عند المرور على مقابر المسلمين؟ فإني أمرُّ على المقابر كثيرًا لقربها من الطريق في بلدتي، فأرجو من فضيلتكم بيان الأذكار أو الأدعية التي تُقال عند المرور على مقابر المسلمين؟ وهل هذا خاص بالرجال؟

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال،أن ما يستحب أن يقوله المسلم عند المرور على مقابر المسلمين، مؤكدة أن السنة النبوية الشريفة حثت على السلام والدعاء لأهل القبور، وأن هذا الأمر مشروع لكل من الرجال والنساء دون تفرقة، ما دام يراعى فيه الأدب والوقار.

وبينت دار الإفتاء للمار بالمقابر أن يقول: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»، وأن يدعو لأهل القبور بالرحمة والمغفرة، كما يجوز له أن يقرأ سورة الفاتحة أو قل هو الله أحد ويهب ثوابها لهم، مشيرة إلى أن الأمر في هذا واسع ولا يشترط فيه صيغة معينة، بل يقبل من المسلم كل دعاء فيه خير ورحمة للأموات.

أهمية الدعاء للأموات 

وأكدت الدارأهمية الدعاء للأموات، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ» وحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا… اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ»، وهو ما يدل على أن الدعاء للميت من الأعمال التي تنفعه ويصل إليه ثوابها، باتفاق العلماء.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان يسلم على أهل القبور ويدعو لهم، واستشهدت بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»، موضحة أن هذا التسليم يشمل الزائر والمار على السواء، فمن مرّ بالمقابر استحب له أن يسلم على أهلها وأن يدعو لهم بما يشاء.

وأضافت الدار أن الدعاء عند المقابر لا يقتصر على الصيغ المأثورة، بل يمكن للمسلم أن يدعو بما شاء من الدعوات الطيبة، كقول الحسن البصري رحمه الله: «اللَّهُمَّ رَبَّ الأَجْسَادِ البَالِيَةِ، وَالعِظَامِ النَّخِرَةِ، الَّتِي خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَهِيَ بِكَ مُؤْمِنَةٌ، أَدْخِلْ عَلَيْهَا رَوْحًا وَسَلَامًا مِنْ عِنْدِكَ»، مبينة أن من قالها يكتب له أجر عظيم.

وفيما يتعلق بقراءة القرآن عند المقابر، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز قراءة الفاتحة أو سورة الإخلاص، وأن بعض السلف ذكر أن من قرأ سورة الإخلاص إحدى عشرة مرة وأهدى ثوابها لأهل المقابر غفر الله له بعدد الأموات المدفونين فيها، كما ورد عن السيدة أم عفيف النهدية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقراءة الفاتحة على الميت.

وأكدت دار الإفتاء أن الأمر لا يختص بالرجال دون النساء، إذ يشرع للمرأة كذلك أن تسلم وتدعو إذا مرت بالمقابر، مستدلة بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كيف أقول لهم يا رسول الله؟»، فقال: «قولي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ».

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء