حكم توصيل النساء بالسيارة بدون محرم.. اعرف رأي الشرع
يعد ركوب النساء السيارة مع السائق أمرًا جائزا من الناحية الشرعية فهذه الصورة لا تمثل خلوة محرمة، فالسيارة مكان مكشوف ومنظور من الجميع ويمكن الوقوف في أي مكان والتحقق مما هو داخل السيارة من الجهات المختصة وبذلك لا وجود للخلوة المحرمة.
أما تعريف الخلوة المحرمة، فهي اجتماع الرجل والمرأة في مكان مغلق عليهما لا يطلع عليهما أحد ولا يتمكن أحد من الدخول عليهما.
ركوب البنت مع زميلها
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (أنا طالبٌ بكليةٍ ما، وأسأل: هل من الممكن أن تركب الزميلة مع زميلها بمفردها في سيارته لتوصيلها؟ حيث إني متحرج من ركوب النساء زميلاتي معي في سيارتي وحدنا.
وقالت دار الإفتاء إنه يجوز للمرأة الركوب مع الرجل وحدهما في السيارة إذا رُوعِيَت الضوابطُ الشرعية، لكن لا يجوز السفر بهذه الهيئة إلا لضرورةٍ أو لحاجةٍ تُنزَّل منزلة الضرورة.
وأما عن تحرج السائل فهو مسألة شخصية لا علاقة لها بالحكم الشرعي، وله أن يتحاشا ذلك بالاعتذار لزميلاته بأدبٍ وبشكلٍ لا يسيء إليه ولا إلى الدين الحنيف.
سفر المرأة بدون محرم
وقالت دار الإفتاء إنه يجوز للمرأة أن تسافر بدون مَحرَم بشرط اطمئنانها على الأمان في سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقات في شخصها أو دِينها.
فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه البخاري وغيره عن عَدِيّ بن حاتم رضي الله عنه أنه قال له: «فَإنْ طَالَتْ بِكَ حَياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينةَ؛ أي: المسافرة تَرتَحِلُ مِنَ الحِيرةِ حَتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ لَا تَخافُ أَحَدًا إلَّا اللهَ»، وفي رواية الإمام أحمد: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِه لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا اْلأَمْرَ حَتَّى تَخرُجَ الظَّعِينةُ مِن الحِيرةِ حَتَّى تَطُوفَ بالبَيتِ فِي غَيرِ جِوارِ أَحَدٍ».
وذكرت أنه مِن هذا الحديث برواياته أخذ بعض المجتهدين جوازَ سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنة، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديثَ الأخرى التي تُحَرِّم سفر المرأة وحدها بغير مَحرَم.
وكذلك نرى المالكية والشافعية يجيزون للمرأة السفر بدون محرم إذا كانت مع نساء ثقات أو رفقة مأمونة وكان ذلك في حج الفريضة؛ وقد استدلوا على ذلك بخروج أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحج في عهد عمر رضي الله عنه، وقد أرسل معهن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ليحافظ عليهن.

