رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم الصيام والصدقة بنية الشكر لله وللوالدين؟ دار الإفتاء تجيب

الصدقة
الصدقة

أكدت دار الإفتاء جواز صيام الشكر وصدقة الشُّكر والتصدق على الوالدين بعد وفاتهما.

واوضحت دار الإفتاء أن الشُّكر لا يقتصر على قول اللسان، بل يَشمل عمل الجوارح والأركان، من صلاةٍ وصدقةٍ وصيامٍ، وغيرها من سائر القُرَب والطاعات.
واستدلت دارالإفتاء على حكم الصيام والصدقة بنية الشكر لله، بقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: 13]، مؤكدة أنه في ذلك دلالةٌ على أنَّ الشُّكْرَ يكون بالفعل كما يكون بالقول.

ولفتت إلى أن رسول الله قدم إلي المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء؛ اقتداء بسيدنا موسى عليه السلام الذي صامه شُكرًا لله على نجاته ومن معه من فرعون، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فنحن أحقُّ وأولى بموسى منكم، فصامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمر بصيامه» أخرجه مسلم.

كما استدلت على جواز صدقة الشكر بما رواه أبو ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى».

حكم هبة ثواب الصدقة للوالدين بعد موتهما
كما أوضحت الدار أنه يجوز الصدقة للوالدين بعد موتهما وقالت إن الله أوجب بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما في مواضعَ كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۝ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24].

ولفتت إلى أن من بين صو  بر الوالدين، أن يتصدَّق ويهب ثواب الصدقة لهما، لا سيما إذا كانت صدقة جارية، فإن ذلك يصل إليهما.

واستشهدت على ذلك بما رواه الإمام البخاري في "صحيحه" عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن أمي تُوُفيَتْ، أينفعها إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: «نَعَمْ»، قال: فإن لي مَخْرَفًا، فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء