رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز للوكيل أن يأخذ من أموال الزكاة الموكل إليه توزيعها؟.. «الإفتاء» تجيب

حكم أخذ الوكيل الفقير
حكم أخذ الوكيل الفقير المحتاج من مال الزكاة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (هل يجوزللوكيل أن يأخذ من أموال الزكاة الموكل إليه توزيعها على الفقراء؟ فإن أحد الأشخاص وكَّل غيره في توزيعِ زكاة ماله على من يستحقها من الفقراء والمساكين، فهل يجوز للوكيل أن يأخذ من هذه الزكاه لمًا بأنه فقير).

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، أن الحكم الشرعي بخصوص جواز أخذ الوكيل جزءا من أموال الزكاة التي وكل في توزيعها على مستحقيها، يتوقف على طبيعة الوكالة، وما إذا كانت مقيدة أو مطلقة.

حكم أخذ الوكيل الفقير المحتاج من مال الزكاة

وبينت دار الإفتاء أنه إذا كانت الوكالة مقيدة، أي أن الموكل حدد للوكيل أشخاصا بعينهم أو جهة معينة لتوزيع الزكاة عليهم، فلا يجوز للوكيل أن يأخذ منها شيئا لنفسه، حتى وإن كان فقيرا، لأنه ملزم بتوزيع المال وفقا لشروط الموكل ولا يملك التصرف فيه بغير إذنه، مستشهدة بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»، وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا حرَّم حلالًا أو أحل حرامًا»، مما يدل على وجوب الالتزام بما اتفق عليه الطرفان في الوكالة.

أما إذا كانت الوكالة مطلقة، أي لم يقيد الموكل الوكيل بجهة أو أشخاص محددين، وأذن له أن يوزع الزكاة على من يراه مستحقا، جاز للوكيل أن يأخذ منها بالمعروف إذا كان من أهل الاستحقاق، أي إذا كان فقيرا أو مسكينا، دون أن يحابِي نفسه أو يخصها بأكثر مما يستحقه غيره. 

وأوضحت الدار أن هذا القول هو المعتمد عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو ما أكده الإمام ابن قدامة في  «المغني» بقوله: «يجوز له الأخذ إذا تناوله عموم اللفظ، والمعنى الذي حصل به الاستحقاق متحقق فيه».

وأضافت دار الإفتاء أن الزكاة ركن أساسي من أركان الإسلام، شرعها الله لتطهير المال وإغناء الفقراء والمحتاجين، كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة…»، مشيرة إلى أن مصارف الزكاة محددة بنص القرآن الكريم في قوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ»

كما أكدت أن الشريعة الإسلامية أجازت الوكالة في توزيع الزكاة، نظرا لحاجة الناس إليها، سواء لعجز المزكي عن إخراجها بنفسه أو لثقته في من يوكله لتوزيعها، وأن الزكاة تعتبر مؤداة إذا أخرجها الوكيل نيابة عن الموكل على الوجه الصحيح.

وشددت دار الإفتاء على أن الوكيل مؤتمن على أموال الزكاة، وعليه أن يؤدي الأمانة كما أمر الله، دون تجاوز أو تصرف شخصي بغير إذن، فإن كان فقيرا ولم تقيد الوكالة، جاز له الأخذ منها في حدود الحاجة وبالمقدار المعروف، أما إذا كانت الوكالة محددة بشروط معينة، وجب عليه الالتزام بها وعدم أخذ شيء لنفسه مطلقا.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء