رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم استخدام المسبحة في ذكر الله.. الأزهر يحسم الجدل

حكم استخدام المسبحة
حكم استخدام المسبحة في ذكر الله

حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكتروينة الجدل في حكم استخدام المسبحة في ذكر الله تعالي، وبين المقصود بذكر الله والأشياء التي يجب فعلها عند ذكر الله.، موضحاً أن الله أمرنا بكثرة ذكره؛ مصداقًا لقوله تعالى في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]. 

وبين فتوى الأزهر المقصود بذكر الله في قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} وهو ما يشمل على التهليل والتحميد والتكبير، وغير ذلك من الأقوال والأفعال التي ترضيه عز وجل، واوضح "يا من آمنتم بالله حق الإيمان، أكثروا من التقرب إليه بما يرضيه، في كل أوقاتكم وأحوالكم؛ فإن ذكر الله هو طب النفوس ودواؤها، وهو عافية الأبدان وشفاؤها، به تطمئن القلوب، وتنشرح الصدور.

 ذكر الله هو طب النفوس ودواؤها

 وولفت فتوى الإزهر إلى أن التعبير بقوله: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} يشعر بأن من شأن المؤمن الصادق في إيمانه، أن يواظب على هذه الطاعة مواظبة تامة، وأوضح أنه من الأحاديث التي وردت في الحض على الإكثار من ذكر الله، ما رواه الإمام أحمد عن أبى الدرداء -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق أي: الفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم» قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: «ذكر الله عز وجل». [التفسير الوسيط لطنطاوي (11/ 219)].

الأزهر: المسلم مأمور بأن يتبع شتى الطرق التي تُعينه على ذكر الله

وتابع فتوى الأزهر أن المسلم مأمور بأن يتبع شتى الطرق التي تُعينه على ذكر الله، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وأكد المسبحة من الأمور التي استحسنها المسلمون في زماننا المعاصر ولا يوجد فيها شيء من البدعة؛ لأن الفقهاء بيّنوا أن الوسائل تأخذ حكم الغايات، والمسبحة وسيلة. والغاية من استعمالها هي ذكر الله تعالى؛ فتأخذ حكم الذكر في هذه الحالة. 

وأوضح أن المسبحة بهذا الشكل الموجود الآن في زماننا المعاصر لم تكن موجودة بهيئتها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ورد ما يشبهها على حسب ما تعارف عليه الناس في زمانهم؛ مستدلاً بما روى عن صَفِيَّةَ بنت حيي رضي الله عنها، قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا، فَقُلْتُ: لَقَدْ سَبَّحْتُ بِهَذِهِ، فَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ بِهِ» فَقُلْتُ: بَلَى عَلِّمْنِي، فَقَالَ: «قُولِي: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ».[ أخرجه الترمذي] .

ولفت فتوى الأزهر إلى أنه يستفاد من هذا الحديث أن النبي لم يُنكر على السيدة صفية ما فعلته من جمعها للنوى وتسبيحها به، فدل هذا على جواز اتخاذ كل ما من شأنه أن يُعين المسلم على ذكر الله. 

واختتم مركز الأزهر العالمي، بإن استخدام المسبحة في ذكر الله من الأمور الجائزة شرعًا، ولا يوجد ما يمنع من استخدامها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء