رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء توضح حكم لصق أوراق الأذكار في الأماكن العامة

 حكم لصق أوراق الأذكار
حكم لصق أوراق الأذكار في الأماكن العامة

أصدرت دار الإفتاء بيان حول حكم وضع أو لصق أوراق الأذكار في الأماكن العامة، وذلك ردا على تساؤل ورد إليها بشأن طباعة ملصقات للأذكار وتعليقها في أماكن يتواجد فيها الناس بكثرة، بغرض تذكيرهم بذكر الله تعالى، في حين اعترض بعض الأشخاص بدعوى أن ذلك قد يؤدي إلى امتهان اسم الله سبحانه وتعالى.

ورد إلى دار الإفتاء ، سؤال يقول ما حكم لصق أوراق الأذكار في الأماكن العامة؟ قد اقترح عليَّ بعض الأصدقاء القيام بطباعة ملصقات للأذكار لتعليقها في بعض الأماكن العامة حيث يكثر وجود الناس فيها؛ تذكيرًا لهم بذكر الله عز وجل، فاعترض علينا أحد الأشخاص بحجة أن في ذلك امتهانًا لاسم الله تعالى.

حكم لصق أوراق الأذكار في الأماكن العامة

أكدت الدار في فتواها أن جائز وضع ملصقات الأذكار في الأماكن العامة، شريطة أن يتحقق فيها الاحترام الكامل لما تحتويه من أسماء الله تعالى، وألا تتعرض هذه الأوراق للإهانة أو الامتهان أو الأتربة أو العبث، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة التنسيق المسبق مع الجهات المختصة المسؤولة عن تلك الأماكن، والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للمرافق العامة.

وأوضحت دار الإفتاء أن عدم مراعاة هذه الضوابط يجعل تعليق الملصقات غير جائز، لأن وضعها في أماكن قد تهَان فيها يعد إخلالًا بواجب تعظيم شعائر الله، مضيفة أن الدعوة إلى الله يمكن أن تتحقق بوسائل كثيرة لا تعرض نصوص الذكر أو أسماء الله لاحتمال الامتهان أو التعدي على اختصاصات الجهات المعنية.

وبينت الفتوى أن الذكر عبادة عظيمة القدر، حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية، لقوله تعالى: «وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا»، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم… ذكر الله تعالى»، مؤكدة أن تذكير الناس بفضل الذكر أمر محمود، لكن يجب أن يتم بما يحفظ مكانة النصوص الشرعية.

كما شددت دار الإفتاء على أن احترام ما كتب عليه اسم الله من مصاحف وأحاديث وأوراق وأسماء الأنبياء من واجبات المسلم، مستشهدة بأقوال العلماء التي حرمت أو كرهت وضع هذه الأوراق في مواضع قد تتعرض فيها للإهانة أو الامتهان، كالأرض أو الأماكن الموطوءة أو المعرضة للإهمال.

وفي النهاية اختتمت الفتوى بالتأكيد على أن تعليق أوراق الأذكار جائز فقط إذا توفرت شروط الاحترام والتنسيق النظامي، وأن مخالفة ذلك لا تبرر بدعوى الدعوة إلى الخير، داعية إلى البحث عن وسائل توعوية بديلة تحقق الغاية نفسها من دون تعريض أسماء الله أو نصوص الذكر لأي نوع من الامتهان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء