15 مسلح خرجوا من تحت الأرض..إسرائيل تكشف تفاصيل هجوم القسام بخان يونس
كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، نتائج التحقيق الذي أجراه بشأن الهجوم المركب الذي نفذته كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يوم أمس على مقر عسكري تابع للواء كفير في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وبحسب وسائل إعلام، أوضح التحقيق أن العملية نفذها 15 مسلحًا فلسطينيًا، واستهدفت موقعًا عسكريًا يستخدمه الجيش الإسرائيلي لشن هجمات على المناطق المحيطة بغرب خان يونس.
التحضير للهجوم وتكتيك تقسيم الخلايا
بحسب التحقيق، بدأ المسلحون تحركاتهم من نفق يبعد نحو 40 مترًا فقط عن الموقع العسكري، وقاموا بتقسيم أنفسهم إلى ثلاث خلايا مستقلة، كل منها مكلفة بمهمة محددة.
وقد بدأ الهجوم بالتشويش على أنظمة المراقبة من خلال استهداف الكاميرات وأبراج الرصد، وهو ما أدى إلى تعطيل أنظمة الرصد والمراقبة داخل الموقع، وسهّل تقدم المهاجمين نحو المباني الحيوية داخله.
ونجحت الخلية الأولى في الوصول إلى مبنى يتحصن فيه نائب قائد السرية، حيث ينام أغلب الجنود، وبدأت على الفور بإطلاق النار وتفجير قنابل يدوية.
وأسفرت الاشتباكات المباشرة بين المهاجمين والجنود عن مقتل بعض المهاجمين، وفق الجيش الإسرائيلي، فيما تمكن آخرون من الانسحاب بعد إحداث أضرار بالغة في المبنى العسكري.
دعم النيران والانسحاب التكتيكي
أما الخلية الثانية فبقيت في الخط الخلفي، وأطلقت قذائف هاون بهدف عرقلة وصول قوات الإنقاذ الإسرائيلية. وعقب إتمام مهمتها، انسحب عناصر هذه الخلية عبر النفق بعد زرع عبوات ناسفة لتعطيل تقدم الجيش.
أثناء ذلك، أطلق المهاجمون قذائف آر بي جي تجاه المباني التي يتحصن فيها الجنود، ما زاد من حدة التوتر داخل الموقع العسكري.
الرد العسكري الإسرائيلي والنتائج النهائية
على الفور، ومع الإعلان عن الهجوم في خان يونس، استدعى الجيش الإسرائيلي تعزيزات عسكرية وسلاح الجو للتصدي للهجوم. وأكد التحقيق أن دبابة إسرائيلية قتلت ثلاثة من المهاجمين، في حين دهست دبابة أخرى مسلحًا كان بحوزته قذيفة آر بي جي.
وأوضح الجيش أن الهجوم استمر نحو 10 دقائق، بينما استغرقت عمليات التمشيط والبحث عن المهاجمين أكثر من ثلاث ساعات حتى العثور على آخر عنصر من المجموعة.
تحليل وتداعيات الهجوم
يشير التحقيق الإسرائيلي إلى أن الهجوم كان مدروسًا بدقة، مستفيدًا من التخطيط المسبق واستخدام الأنفاق وتقسيم الخلايا لتحقيق أقصى تأثير في وقت قصير. ويبرز هذا الهجوم التحديات الكبيرة التي تواجه الجيش الإسرائيلي في مواقع متعددة داخل قطاع غزة، خاصة مع اعتماد الفصائل الفلسطينية على التكتيكات المعقدة والهجمات المفاجئة.



