نتنياهو يتجاهل الرد على المقترح الجديد ويتوعد حماس بـ "النهاية"
وجه رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، الجيش بتقليص الجدول الزمني للسيطرة على معاقل حماس، وذلك قبيل المصادقة على الخطط المتعلقة بالمناورة العسكرية لاجتياح مدينة غزة.
ونقلت القناة "12" الإسرائيلية عن مصادر، أن المفاوضات بشأن غزة ستجرى تحت النار، وأن كل شيء يعتمد على التوصل إلى اتفاق ينتهي إما بوقف إطلاق النار أو توسيعه.
ويتكوف لم يعد يؤيد الخطة
وأضافت المصادر، أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف لم يعد يؤيد الخطة التي اقترحها لوقف النار لمدة ستين يوما وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة إلى جانب بنود أخرى وردت في مقترح ويتكوف ووافقت عليها حماس.
وأفادت القناة الإسرائيلية، بأن وزير الدفاع كاتس يرى أن من الصواب السعي لاحتلال القطاع، بدلًا من التوصل إلى اتفاق جزئي. وقال في مناقشات مغلقة مع الجيش الإسرائيلي: "في مواجهة الاتفاق الجزئي، يجب أن نسعى إلى حل مشكلة حماس. أعتقد أن بدء المناورة ودخول غزة سيدفع حماس إلى الموافقة على اتفاق شامل".
مرونة حماس تشجع نتنياهو على التمادي في عدوانه
ويبدو أن موافقة حماس على المقترح الأخير للوسطاء شجع نتنياهو والكثير من الإسرائيليين على الاعتقاد أن حماس قبلت بالخطة المقترحة نظرا لضعفها وحاجتها إلى إعادة ترتيب وبناء قواتها وقدراتها العسكرية، ولذلك فإن من الصواب توجيه الضربة القاصمة لها تحت النار وليس عبر الوسطاء في الفنادق الفخمة.
في المقابل، يشعر مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بالقلق من موقف رئيس الوزراء ووزير الجيش، ويرون أن هناك فرصة متاحة للإفراج عن 8 إلى 10 رهائن أحياء، وأن احتمال تسليم حماس للرهائن طواعية أو استسلامها لإسرائيل يبلغ صفرا كاملا متكاملا، ولذلك هم على قناعة بأن توسيع نطاق الحرب "مقامرة كبيرة" قد تكلف أرواح الرهائن والجنود.
مكتب نتنياهو: رد حماس لم يعد ذي صلة
ورد مكتب نتنياهو على رد حماس الذي ورد منذ يومين، قائلا إنه لم يعد ذي صلة؛ لأن النقاش يدور الآن حول احتلال غزة فقط. وأشارت التقارير العبرية إلى أن نتنياهو منذ وصول رد حماس لم يعقد مشاورات أمنية موسعة، لا للمجلس الوزاري السياسي الأمني ولا للمجلس الوزاري المصغر.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مقربين من نتنياهو، إنه مصمّم على مواصلة العملية حتى تحقيق أهدافها، ولا يعتزم التوقف بسبب مقترح الصفقة.
نتنياهو لا يفكر في التراجع عن احتلال غزة
وقال المقربون من نتنياهو: إنه حسم قراره بتنفيذ العملية في القطاع بالتنسيق الكامل مع الإدارة الأميركية. وإن نتنياهو مصمم على إخراج الخطوة إلى حيّز التنفيذ في أقرب وقت. ومن المتوقع أن ينعقد الكابنيت المصغّر غدًا للمصادقة على الخطط النهائية للمناورة في مدينة غزة.
في السياق، قال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مؤتمر صحافي، إن قواته وصلت إلى سيطرة عملياتية على نحو 75% من قطاع غزة، وشرعت بالمرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون" التي تستهدف السيطرة على مدينة غزة.
وأضاف أن "القوات تعمل بالفعل في أطراف المدينة وقد حددت نفقًا داخلها"، مشددا على أن حركة حماس "هُزمت كتنظيم في كل منطقة عمل فيها الجيش، وتعمل الآن وفق أسلوب حرب العصابات وباتت منظمة مُنهكة ومُصابة؛ سنُعمّق الضرر بها في مدينة غزة".
وشرع الجيش الإسرائيلي، باستدعاء قوات الاحتياط، فيما لم ترد حكومة بنيامين نتنياهو بعد على المقترح الذي قدمه الوسيطان المصري والقطري قبل يومين، والذي وافقت عليه حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، ويقضي بوقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا وتبادل الأسرى.



