رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المانجو.. سر استوائي في مواجهة مرض السكر

مانجو -أرشيفية
مانجو -أرشيفية

من قلب الأبحاث العلمية تخرج مفاجأة تحمل بشرى لعشاق المانجو، إذ كشفت دراسة حديثة أن هذه الفاكهة الغنية بالنكهة يمكن أن تصبح حليفًا غير متوقع في الوقاية من  مرض السكري  من النوع الثاني، رغم احتوائها على نسب مرتفعة من السكر.

وحسب ما ذكره موقع "العربية" ففي دراسة أُجريت بجامعة ولاية فلوريدا، شارك متطوعون تتراوح أعمارهم بين الخمسين والسبعين عامًا، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين تناولت إحداهما حبة مانجو طازجة يوميًا فيما تناولت الأخرى لوح جرانولا منخفض السكر، وبعد أربعة وعشرين أسبوعًا أظهرت النتائج أن من تناولوا المانجو شهدوا تحسنًا واضحًا في مستويات السكر في الدم وزيادة في حساسية الإنسولين وانخفاضًا في نسبة الدهون بالجسم، وهي عوامل تقلل من احتمالية الإصابة بالسكري.

فوائد فاكهة المانجا كما رأى الباحثون

ويُرجع الباحثون هذا التأثير الإيجابي إلى أن المانجو فاكهة تحتوي على ألياف تبطئ امتصاص السكر ومضادات أكسدة تدعم التمثيل الغذائي، إلى جانب عناصر غذائية مهمة مثل الفينولات والكاروتينات والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يجعلها طعامًا متكاملًا للصحة الأيضية.

الخبراء من جانبهم شددوا على أهمية الاعتدال وعدم الإفراط، مؤكدين أن المانجو رغم فوائدها الكبيرة تظل جزءًا من نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية. وأوضح الدكتور جايسون نغ من جامعة بيتسبرج أن تناول الفواكه الطبيعية مثل المانجو أفضل بكثير من اللجوء إلى الوجبات الخفيفة المصنعة منخفضة السكر التي تفتقر إلى القيمة الغذائية.

وفي سياق متصل أشارت الباحثة شينبم أونلويشلر إلى أن التركيب الطبيعي للمانجو يسهم في تحسين توازن بكتيريا الأمعاء وتنظيم الهرمونات التي تعزز عمل الإنسولين، مما يمنحها دورًا مزدوجًا في حماية الجسم من الالتهابات واضطرابات السكر.

تُعيد هذه الدراسة صياغة النظرة إلى الفواكه الاستوائية وتضع المانجو في مكان جديد كعنصر وقائي فعال ضمن رحلة البحث عن أساليب طبيعية لمكافحة السكري، لتؤكد  أن الاعتدال في الغذاء قد يكون الطريق الألذ نحو صحة أفضل.

و تؤكد نتائج الدراسة أن المانجو ليست مجرد فاكهة صيفية لذيذة بل غذاء متكامل يجمع بين الطعم والفائدة فهي تقدم نموذجًا حيًا على أن الوقاية يمكن أن تأتي من الطبيعة نفسها حين نحسن اختيارنا ونوازن في استهلاكنا وبينما يواصل العلماء بحثهم عن طرق جديدة للحد من انتشار السكري تظل المانجو تذكيرًا بسيطًا بأن الحلول الكبرى قد تكمن في أبسط ما تجود به الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء