العفو الدولية تتهم أمريكا باستخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة المهاجرين وداعمي فلسطين
اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الأمريكية بانتهاك حقوق الإنسان عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المهاجرين والطلاب الأجانب، إضافة إلى المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين، في ظل تصاعد الاحتجاجات ضد الحرب في قطاع غزة.
وبحسب تقارير صحفية وصفت المنظمة هذا التوجه بأنه يشكل "تهديداً مباشراً للحريات الأساسية ويثير مخاوف كبيرة حول الممارسات الحكومية".
وقالت إيريكا غيفارا-روساس، المديرة العامة للبحوث في العفو الدولية، في بيان صادر عن المنظمة مساء الأربعاء: "من المقلق للغاية نشر الحكومة الأميركية تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في إطار برنامج ترحيل جماعي وقمع التعبير المؤيد لفلسطين". وأضافت أن الاعتماد على هذه التقنيات يؤدي إلى "انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان".
أدوات متقدمة لمراقبة الأجانب في أمريكا
وأشارت المنظمة إلى استخدام أدوات حاسوبية متقدمة من شركتي "بالانتير" و"Babel Street"، المتخصصتين في تحليل البيانات على نطاق واسع في الوقت الفعلي، والتي تتعاون مع الحكومة الأميركية في قطاعات الدفاع والاستخبارات. وذكرت العفو الدولية أن برامجهما "Babel X" و"Immigration OS" توفران قدرات مؤتمتة للمتابعة والمراقبة والتقييم المستمر للأفراد على نطاق جماعي.
وتفيد المنظمة بأن هذه الأنظمة تُستخدم لاستهداف الطلاب الأجانب واللاجئين وطالبي اللجوء بشكل غير مسبوق، ما يؤدي إلى "توقيفات غير قانونية وعمليات ترحيل جماعي، مما يخلق مناخاً من الخوف لدى المهاجرين والطلاب الدوليين في المدارس والجامعات".
قيود على الجامعات والمتظاهرين الداعمين لفلسطين
منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة ضد الجامعات التي يُزعم أنها تسمح بنشاطات داعمة للفلسطينيين. وشملت هذه الإجراءات خفض المنح البحثية، وتهديد الطلاب الأجانب بالترحيل، ووقف مراجعة تأشيرات بعض الطلاب، فضلاً عن دعوات إلى مراجعة حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد طلاب أجانب بحسب وكالة فرانس برس أنهم مترددون في القدوم إلى الولايات المتحدة خوفاً من التفاعل مع منشورات مؤيدة للفلسطينيين أو مناهضة لإدارة ترامب، في ظل الإجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة والجامعات.
تحذيرات من تمييز محتوى المناصرة للفلسطينيين
وحذرت منظمة العفو الدولية من أن برنامج "Babel X" يمكن أن يُستخدم لمسح مواقع التواصل الاجتماعي بحثاً عن محتوى مرتبط بـ"الإرهاب"، إلا أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في هذا السياق قد يؤدي إلى أخطاء كبيرة، وغالباً ما يكون منحازاً أو تمييزياً، مما قد يحوّل المحتوى المؤيد للفلسطينيين إلى محتوى يُصنف خطأً على أنه معاد للسامية.



