ماسك يتراجع عن "حزب أمريكا".. هل يعود إلى ترامب؟
ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة وول ستريت جورنال أن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بدأ يتخلى بهدوء عن خططه لإطلاق حزب سياسي جديد في الولايات المتحدة تحت اسم "حزب أمريكا"، معبرًا عن رغبته في إعادة تركيز جهوده على إدارة شركاته الأساسية مثل تسلا وسبيس إكس.
وكان ماسك قد كشف عن الحزب الجديد في يوليو الماضي، بعد خلاف علني مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول مشروع قانون خفض الضرائب والإنفاق. أثار هذا الإعلان جدلًا واسعًا، إذ رأى البعض أنه يمثل خطوة ماسك نحو الانخراط المباشر في المشهد السياسي الأمريكي، بينما اعتبر آخرون أن هذا التوجه قد يصعب عليه التوازن بين الإدارة الفعالة لشركاته والانخراط السياسي.
ضغوط على ماسك للعودة إلى الحزب الجمهوري
أكد فانس، الذي دعا في وقت سابق إلى تهدئة الخلاف بين ماسك وترامب، موقفه هذا الشهر، مشيرًا إلى أنه طلب من ماسك العودة إلى الحزب الجمهوري التقليدي.
ويبدو أن هذه الدعوة تأتي في إطار رغبة الحلفاء والمستثمرين في الحفاظ على استقرار العلاقة بين ماسك والسياسة الأمريكية، وتجنب أي صدام محتمل مع القوى السياسية التقليدية.
مخاوف على مستقبل تسلا بعد صدام ماسك وترامب
تأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب قدرة ماسك على إدارة تسلا بعد نهاية دعم إدارة ترامب للسيارات الكهربائية، وهو ما قد يؤدي إلى تحديات مالية للشركة خلال الفصول المقبلة.
وأوضح مراقبون أن الانخراط السياسي المباشر قد يشتت انتباه ماسك عن شركاته، ما يثير القلق بين المساهمين حول قدرتها على الاستمرار في تحقيق النمو والابتكار.
لا تعليقات رسمية على تراجع ماسك
حتى الآن، لم تصدر أي تعليقات رسمية من تسلا أو البيت الأبيض خارج ساعات العمل الرسمية.
ويعكس غياب التصريحات الرسمية أن الخطة ما تزال في مرحلة إعادة تقييم داخلية، مع متابعة حثيثة من المستثمرين ووسائل الإعلام لأي تطورات جديدة.
ويظهر انسحاب ماسك من مشروع الحزب الجديد مدى الصعوبة التي يواجهها رجال الأعمال في الجمع بين الإدارة الناجحة لشركات كبرى والانخراط السياسي. ويبدو أن ماسك يركز الآن بشكل أساسي على الابتكار والتوسع التكنولوجي، مع تقليل الانخراط السياسي المباشر، في خطوة قد تمهد لإعادة العلاقة مع الحزب الجمهوري وترامب بشكل أكثر تحفظًا واستراتيجية.



