رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

77 شهيدًا سقطوا في الأسر.. 20 ألف حالة اعتقال منذ بدء حرب الإبادة على غزة

اعتقال فلسطينيين
اعتقال فلسطينيين في غزة

بعد مرور عامين على بدء حرب الإبادة الشاملة والمتصاعدة على غزة، تشهد سجون الاحتلال وجهًا آخر من وجوه الإبادة عبر تنفيذ عمليات قتل وإعدام متعمدة للأسرى والمعتقلين.

بلغ عدد حالات الاعتقال في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس منذ بدء حرب الإبادة نحو 20 ألف حالة اعتقال، من بينهم نحو 1600 طفل، ونحو 595 من النساء، حيث تشمل حالات الاعتقال من اعتُقل وأبقى الاحتلال على اعتقاله ومن أُفرج عنه لاحقًا، ليشكل هذا المعطى فارقاً تاريخياً في أعداد من تعرضوا للاعتقال في غضون عامين فقط، مع التأكيد على أنّ هذا المعطى لا يشمل حالات الاعتقال في غزة والتي تقدر بالآلاف، وكذلك المعطيات المتعلقة بحملات الاعتقال في الأراضي المحتلة عام 1948.

وبلغت حصيلة الشهداء الأسرى، الذين أُعلِن عن هوياتهم منذ بداية الحرب 77 شهيداً على الأقل، بينما يظل العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا قيد الإخفاء القسري.

وتشكّل هذه الحصيلة شهادة دامغة على أكثر الأزمنة وحشية في تاريخ فلسطين التي صمدت لعقود في مواجهة منظومة السجون التي عملت على تدمير الأسير جسدياً ونفسياً وتصفيته بشتى الوسائل.

و​بناءً على مئات الشهادات الموثقة والقرائن المادية، والتهديدات العلنية التي صدرت عن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف "إيتمار بن غفير"، فإن مؤسسات الأسرى تؤكّد أن ما يجري بحق الأسرى يتجاوز الانتهاكات الجسيمة ليشكّل "جرائم حرب"، و"جرائم ضد الإنسانية"، ارتُكبت على نطاق واسع وشكّلت المنظومة القضائية "الإسرائيلية" بما فيها المحكمة العليا غطاء للممارسة المزيد من التوحش بحقّ الأسرى. 

 

ويشمل ذلك: جرائم التعذيب، القتل، السلب، التجويع، التسبب المتعمد في نشر الأمراض والأوبئة، الحرمان من العلاج، والاعتداءات الجنسية التي وصلت إلى حد الاغتصاب، بالإضافة إلى سياسة العزل الجماعي.

هذه الممارسات التي تهدف إلى التدمير الممنهج للأسرى الفلسطينيين على الصعيدين الجسدي والنفسي، تحمل دلالات واضحة على إبادة ممتدة تمارسها "دولة الاحتلال الإسرائيلي" في منشآتها الاعتقالية.

أبرز السياسات والانتهاكات 

 ووثّقت منذ بدء الإبادة تصاعدٍ غير مسبوق في حجم ونطاق الجرائم والانتهاكات الممنهجة، التي تُمارس بشكل واسع بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. 

 أبرز الجرائم:

 

التعذيب بمختلف أشكاله الجسدية والنفسية.

التجويع الممنهج وحرمان الأسرى من الطعام الكافي والمتوازن.

الجرائم الطبية بما في ذلك الحرمان من العلاج، والتعمّد في فرض ظروف تؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة.

العزل الجماعي وسياسات السلب والحرمان التي طالت جميع تفاصيل الحياة الاعتقالية.

عمليات القمع الممنهجة التي تنفذها وحدات خاصة تابعة لإدارة سجون الاحتلال، أبرزها وحدات "كيتر والمتسادا والنحشون".

الاعتداءات الجسدية العنيفة واستخدام الغاز والقنابل الصوتية وأسلحة الصعق الكهربائي.

سياسات الإذلال والتفتيش العاري، والاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب.

استخدام المرض كأداة للتعذيب، كما في حالة تفشي مرض الجرب (السكابيوس).

الإرهاب النفسي والعزل الانفرادي، والتهديد بالقتل والتصفية.

إلى جانب ذلك، تصاعدت سياسات الاعتقال التعسفي، حيث برزت ذرائع جديدة لتبرير الاعتقال، أبرزها الاعتقال الإداري الذي شكّل نقطة تحوّل خطيرة، والاعتقال على خلفية التحريض، إضافة إلى تصنيف غالبية معتقلي غزة بوصفهم "مقاتلين غير شرعيين"، ما فتح الباب أمام ارتكاب مزيد من الانتهاكات الجسيمة بحقهم.

سياسة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة

بلغ عدد الشهداء الأسرى الذين تمّ الإعلان عنهم 77 شهيدًا، استُشهدوا نتيجة عمليات التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، وهؤلاء فقط من تمّ الكشف عن هوياتهم، في حين لا يزال العشرات من معتقلي غزة الذين استُشهدوا رهن الإخفاء القسري.

كما تحتجز سلطات الاحتلال جثامين 85 أسيرًا استُشهدوا داخل السجون، من بينهم 74 منذ بدء حرب الإبادة.

ويُقدَّر عدد شهداء الأسرى منذ عام 1967 بـ 314 شهيدًا، وذلك استنادًا إلى ما تمكّنت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية من توثيقه على مدار العقود الماضية حتى اليوم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء