الإغلاق الحكومي يشل مطارات أمريكا
شهدت الرحلات الجوية المتوجهة إلى مطارات تخدم مدن نيويورك ودنفر ولوس أنجلوس الأمريكية تأخيرات في الرحلات، نتيجة نقص الطواقم العاملة في المراقبة والتحكم الجوي، بعد تحذيرات من احتمال تعطل حركة الطيران بسبب الإغلاق الحكومي.
متوسط تأخير كل رحلة
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن التأخيرات بدأت في مطار نيورارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي، حيث بلغ متوسط تأخير كل رحلة نحو ساعة، فيما سجل مطار دنفر الدولي تأخيرات تصل إلى 40 دقيقة.
وفي مطار بوربانك هوليوود قرب لوس أنجلوس، تجاوزت تأخيرات الرحلات القادمة ساعتين ونصف، بسبب غياب المراقبين العاملين، حيث تولت إدارة الرحلات في منشأة سان دييجو التعامل مع الحركة الجوية، في واحدة من أكثر منشآت المراقبة ازدحامًا في العالم.
وأوضح وزير النقل شون دافي أن مراقبي الحركة الجوية مطالبون بالعمل خلال الإغلاق، لكن لا يتقاضون رواتبهم إلا بأثر رجعي عند انتهاء الإغلاق، مشيرًا إلى زيادة طفيفة في حالات الإبلاغ عن المرض بين المراقبين منذ بدء الإغلاق الأسبوع الماضي.
فشل تمرير مشروع قانون التمويل في مجلس الشيوخ
ويأتي الإغلاق الحكومي بعد فشل تمرير مشروع قانون التمويل في مجلس الشيوخ، والذي كان يهدف إلى تمديد سقف التمويل الفيدرالي مؤقتًا، ليصبح هذا أول إغلاق تواجهه الحكومة الأمريكية منذ نحو سبع سنوات.
وقدّر مكتب الموازنة في الكونجرس أن نحو 750 ألف موظف فيدرالي سيتم إيقافهم عن العمل يوميًا خلال الإغلاق، بتكلفة يومية تصل إلى حوالي 400 مليون دولار، ما يزيد من التحديات السياسية والاقتصادية أمام الحكومة الأمريكية.
خسائر تصل لـ 15 مليار دولار أسبوعيًا.. البيت الأبيض يحذر من مخاطر الإغلاق الحكومي على الاقتصاد
حذرت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من تداعيات اقتصادية "مدمرة" نتيجة استمرار الإغلاق الحكومي، مؤكدة أن تأثيراته ستطال الولايات الأمريكية كافة، وسط تصاعد الاتهامات للحزب الديمقراطي بالمسؤولية عن تفاقم الأزمة.
وفي بيان رسمي، اتهم البيت الأبيض الديمقراطيين بـ"احتجاز الحكومة رهينة" بهدف تمرير تمويل للرعاية الصحية المجانية للمهاجرين غير الشرعيين، معتبرًا أن هذا الإصرار السياسي يضر بالمصالح الوطنية والمواطن الأمريكي.
وأشار البيان إلى أن مجلس المستشارين الاقتصاديين توقع خسائر تصل إلى 15 مليار دولار أسبوعيًا من الناتج المحلي الإجمالي، في حال استمرار الإغلاق، إلى جانب فقدان آلاف الوظائف وتراجع الإنفاق الاستهلاكي.
كما أوضح أن تداعيات الأزمة مرشحة للتوسع لتشمل جميع الولايات الأمريكية، من خلال تعطيل برامج حيوية يعتمد عليها ملايين المواطنين، خاصة من النساء والأطفال والفئات الأكثر احتياجًا.
وحذر البيت الأبيض من أن استمرار الإغلاق لمدة شهر قد يؤدي إلى فقدان أكثر من 43 ألف وظيفة، مؤكدًا أن تقليص العقود الفيدرالية وتوقف رواتب الموظفين الحكوميين سيؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي القريب.
وفي مؤتمر صحفي، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الديمقراطيين "يواصلون تعريض البلاد للخطر" من خلال تمسكهم بمطالب وصفَتها بـ"غير المنطقية"، متهمة إياهم بإلحاق الضرر بالمواطنين الأمريكيين في سبيل دعم من وصفتهم بـ"المهاجرين غير الشرعيين".
وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين يعملون بجد لإعادة فتح الحكومة، داعية إلى إنهاء "هذا الجنون السياسي"، على حد تعبيرها.