رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى 7 أكتوبر|قصص مبكية لاستشهاد الطفولة بغزة من «روح الروح» لـ«هند رجب»

الطفلة ريم روح الروح
الطفلة ريم "روح الروح" وجدها

في ذكرى 7 أكتوبرالثانية، تبقى أكبر المخاسر التي وقعت جراء حرب الإبادة في قطاع غزة هي أطفالها، فكان أکبر أبعادها إحصائياً فقدان آلاف الأطفال لأرواحهم، وإصابة أضعافهم، وفقدان كثير منهم تحت الأنقاض أو اختفاءً لا يعرف مصيرهم. 

وبحسب إحصائيات Save the Children، تجاوز عدد الأطفال الذين استُشهدوا أكثر من 20 ألف طفل خلال ما يقارب 23 شهراً من الحرب. 

وبحسب وزارة الصحة في غزة ومنظمات دولية، أكثر من 50 ألف طفل قد قُتلوا أو جُرحوا منذ بداية الحرب. 

كل رقم في الإحصائيات ليس مجرد عدد، بل حياة بُترت، أحلام ضاعت، عائلات تفجّع، وطفولة انقطعت في منتصف الطريق.

 

بذكرى 7 أكتوبر.. «من روح الروح لهند رجب»

عامين من الألم شاهدنا خلالهم العديد من قصص استشهاد الطفولة تحت آليات الاحتلال الغادر، وبالرغم من الألم الذي نعيشه جراء فقدان أي طفل، كانت هناك القليل من القصص التي انتشرت على المواقع الإعلامية والرقمية لتظهر الوجه المفزع لتلك المجزرة. 

<span style=
هند رجب – صوت الطفولة الذي صاح “أنا خايفة”

هند رجب – صوت الطفولة الذي صاح “أنا خايفة”

هند فتاة تبلغ من العمر نحو 6 سنوات، تسكن في تل الهوا بغزة، وقبل أن تتعرض لقصف شديد كانت برفقة والدتها داخل سيارة وحينها ضجّ الشارع بصوت الانفجارات.

اتصلت الطفلة بخدمات الطوارئ متوسّلة النجدة بصوت يحبسه الرعب: “أنا خايفة، تعالوا نجينا.” 

هذا الصوت انتشر في الإعلام، وبينت تحقيقات منظمة Forensic Architecture كيف تأخّر وصول الإسعاف، وكيف أن في تلك المكالمة تفاصيل دقيقة لحظة لحظة لما حدث. وعندما خرج الإنقاذ أخيرًا، لم تكن هند حية بعد. 

الحادثة أصبحت رمزًا لمعاناة الطفولة في غزة.

 

تالا أبو عجو – الحذاء الوردِي والبراءة الضائعة

تالا، طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 10 سنوات، من سكان مدينة غزة، وكانت تحبّ الزهور والألوان، أكثر شيء كان يسعدها الوردية، كانت تملك زوجًا من أحذية التزلج (roller-skates) وردية، ترتديها لتلعب وتتزلج قليلاً. 

في غارة استهدفت محيط منزلها، لقيت تالا حتفها وهي ما تزال ترتدي الحذاء الوردي وجسدها مغطى، الصورة صدمت العالم؛ التناقض بين لعب الطفلة وحذائها الجميل والمشهد المروّع للوفاة خلق صدى إنساني كبير.

<span style=
ريم والخالد المحتضن – «روح الروح»

ريم والخالد المحتضن – «روح الروح»

قصة "ريم" والمعروفة إعلاميًا بقصة "روح الروح" وهو لقب أطلقه عليها جدها الذي فطرت دموعه وصرخاته قلوب العالم بأثره، واحدة من أقسى القصص الإنسانية التي خرجت من قطاع غزة خلال الحرب. 

تبلغ ريم من العمر 3 سنوات فقط، وعندما استُشهدت لم يكن الجَدّ خالد نبهان قادراً على التماسك؛ ظهرت أمام الكاميرا وهي في حضنه بعد استشهادها، يحتضنها ويبكي.

وكان يردد الجد عبارة "روح الروح" والتي اشتهرت بها القصة على مواقع السوشيال ميديا والتي اختلطت بها مشاعر الحب بالفقدان. 

مشهد احتضان الجد لحفيدته انتشر بقوة لدرجة أصبح خالد رمزًا للحزن الذي لا يُحتمل. وبعدها بأوقات، جاء الخبر بأن الجدّ قد استُشهد هو نفسه في غارة، مما زاد من المأساة رمزية.

الطفلة ريم وجدها 
الطفلة ريم وجدها 

 أطفال إنقاذ من تحت الأنقاض – لمسات أمل وسط الخراب

في الكثير من الحالات، وبعد ساعات أو أيام من القصف، تُستخرج طفلة أو رضيع من تحت الأنقاض، غالبًا الأم مقتولة أو مفقودة، وتُرك الطفل يُعانق رفاتها أو يُحتضن من قبل أحد الأقارب، أو حتى من أشخاص غريبين وجدوه. 

هذه المشاهد، رغم الحزن، تحمل لمسة أمل حين يُنقذ طفل، لكن الأمل هذا غالبًا يكون مخنوق بالألم والصدمة النفسية.ومن أبرزهم الطفل الذي أخرجه أحد المسعفين وكان يبتسم له رغم وجوده تحت الأنقاض لساعات طويلة وكانت عائلته بأكملها قد استشهدت. 

في مثل هذا اليوم — 7 أكتوبر — بدأت المأساة التي تغيّر كل شيء في غزة: الطفولة التي كانت تُنبئ بأمل، أصبحت رقماً، حادثة، صورة في وسائط التواصل، خبراً مؤلمًا يُقرأ، يُنقَل، يُبكى عليه. “من روح الروح لهند رجب” ليست مجرد عنوان بل هي دعوة لتذكر أن كل طفلٍ استُشهد كان روحًا، حلمًا، أملاً، وعائلةً تفجعت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء