خبير فلسطيني يفجر مفاجأة لـ "إيجبتك": خطة ترامب لن تري النور رغم موافقة حماس
اعتبر الخبير الفلسطيني نزار نزال أن المشروع المطروح من الرئيس الأمريكي ترامب بشأن غزة ما زال يكتنفه الغموض وتحيط به خلافات جوهرية بين الأطراف المعنية، إذ تبدو حركة حماس في مسار، بينما يتحدث الأمريكيون والإسرائيليون بلغة مختلفة تماماً.
وأوضح نزال في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشترط إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين قبل أي خطوة، وهو الموقف ذاته الذي تتبناه واشنطن وقيادة الجيش الإسرائيلي.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدّد خلال الأيام الماضية التهديد بالضغط لتحقيق هذا الشرط.
نزع سلاح حركة حماس
وفي المقابل، تطرح إسرائيل شرطاً أساسياً آخر يتمثل في نزع سلاح حركة حماس، مع الحديث عن لجنة تُسلَّم لها الأسلحة بمشاركة إسرائيلية. بينما تؤكد حماس أن أي سلاح لن يُسلَّم إلا لطرف فلسطيني، وربما برعاية قطرية.
ويرى نزال أن جوهر المشروع يتمحور حول بندين لا ثالث لهما: إطلاق سراح جميع الأسرى وتسليم سلاح حماس، مبدياً قناعته بأن إسرائيل لن تنفّذ أي بند آخر، ولن تنسحب أو توقف الحرب قبل تحقيق هذين الهدفين.
لا توجد ضمانات تلزم إسرائيل بالتنفيذ
وفي ما يتعلق بالضمانات، شكك نزال في وجود أي التزام حقيقي، رغم حديث بعض الدول العربية والإسلامية، وقطر على وجه الخصوص، عن توفير ضمانات بعد لقاءاتها مع الرئيس الأمريكي.
وقال: "من وجهة نظري لا توجد ضمانات مطلقاً، وحتى لو سلّمت حماس سلاحها، فإن إسرائيل ستدخل كل بيت في غزة لتفتيشه، وستحاول استنساخ تجربة الضفة الغربية هناك".
المشروع لن يري النور رغم موافقة حماس
وشدّد الخبير الفلسطيني على أن موافقة حماس على أي اتفاق لن تحصّن البنود من التآكل، لأن إسرائيل – على حد تعبيره – ستضغط على كل نقطة وستسعى لفرض رؤيتها عملياً.
وختم نزال بالقول إن هذا المشروع "لن يرى النور"، معتبراً أن إسرائيل لا تسعى سوى لتحقيق هدفين محددين: استعادة الأسرى ونزع سلاح حركة حماس، وما دون ذلك لن تلتزم به مطلقاً ضمن رؤية الرئيس ترامب.
حماس تنفي موافقتها على تسليم السلاح
وكانت حركة حماس قد نفت اليوم ما أوردته تقارير للصحف العبرية، اليوم الأحد، بشأن شروع الحركة في جمع جثث الرهائن الذين قُتلوا خلال الحرب، وموافقتها على تسليم سلاحها لجهة خاضعة لإشراف دولي.
وأصدرت إذاعة الأقصى التابعة لحماس، إلى جانب منصات إعلامية أخرى محسوبة على الحركة، من بينها قناة الحركة الرسمية على تليجرام، بيانات أكدت نفت فيها ما نشر، وأكدت أنه لا يمت للحقيقة بصلة.
الحركة وصفت التقارير التي تحدثت عن قبولها تسليم السلاح، وبدء جمع رفات الرهائن تمهيدًا لتسليمها إلى إسرائيل، بأنها “ملفّقة ومضللة، وتهدف إلى تشويه صورة المقاومة والتأثير على موقفها في المفاوضات الجارية”.

