رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وائل ربيع يكشف ارتباط سيناء بأهداف تتجاوز حدود فلسطين في بعض التصورات

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع

قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، المتخصص في الأمن الإقليمي، خلال لقائه ببرنامج «مواجهات» مع معتزة مهابة، إن دخول الجيوش العربية حرب عام 1948 جاء في إطار الدفاع عن فلسطين، مشيرًا إلى أن الحديث عن أسباب الهزيمة لا يمكن فصله عن طبيعة الظروف السياسية والعسكرية التي كانت تحيط بالمنطقة آنذاك.


وأوضح ربيع أن الدعم البريطاني لإسرائيل خلال تلك المرحلة لم يكن بالضرورة مشاركة مباشرة للقوات البريطانية في المعارك، لكنه تمثل، وفق رؤيته، في أشكال من الدعم العسكري والسياسي والمواقف داخل المؤسسات الدولية، لافتًا إلى استمرار النفوذ البريطاني والفرنسي في المنطقة خلال تلك الفترة.


سيناء وقناة السويس في حسابات صراع 1956


وأشار ربيع إلى أن إعلان قيام إسرائيل عام 1948 أعقبه تصاعد سريع في الأحداث بالمنطقة، وصولًا إلى ثورة يوليو 1952 ثم قرار تأميم قناة السويس عام 1956، وما تبعه من العدوان الثلاثي الذي شاركت فيه بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ضد مصر، حيث أن سيناء وقناة السويس مثلتا، محورًا مهمًا في أحداث عام 1956، معتبرًا أن الحديث عن «إسرائيل الكبرى» يرتبط في بعض التصورات بأهداف تتجاوز حدود فلسطين، مع تأكيده أن سيناء تمثل أهمية جغرافية واستراتيجية وعقائدية في هذا السياق.


وتطرق ربيع إلى حرب يونيو 1967، موضحًا أن إسرائيل احتلت خلال الحرب شبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان، قبل أن تستعيد مصر سيناء لاحقًا من خلال مسار الحرب والمفاوضات واتفاقية السلام، مشيرًا إلى أن الجولان ظل تحت السيطرة الإسرائيلية بعد عام 1967، بينما انسحبت إسرائيل من سيناء بعد اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، معتبرًا أن اختلاف المسارين يعكس طبيعة مختلفة للتطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها الجبهات العربية.


لا يوجد توقيت ثابت لما يصفه بالمخطط


وحول ما إذا كان الحديث عن «إسرائيل الكبرى» يقوم على جدول زمني محدد، قال ربيع إن الأمر، وفق رؤيته، لا يسير وفق توقيت ثابت، وإنما يرتبط بالظروف والفرص المتاحة، موضحًا أن إسرائيل قد تسعى إلى الاحتفاظ بمناطق تسيطر عليها عندما تتوافر لها الظروف المناسبة، حيث أن حرب الاستنزاف التي أعقبت حرب 1967 مثلت مرحلة مهمة في الصراع، مشيرًا إلى أن المواجهات العسكرية استمرت رغم صعوبة الظروف التي أعقبت هزيمة يونيو، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973 التي أعادت تشكيل موازين القوة ودفعت إلى مسار المفاوضات.

 

وأشار ربيع إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط بسبب مصادر الطاقة والممرات البحرية والمضايق، موضحًا أن المنطقة تتحكم في طرق رئيسية للتجارة العالمية ونقل النفط والغاز، ومن بينها مضيق هرمز وقناة السويس والبحر الأحمر، كما ربط بين هذه الأهمية وبين التنافس الدولي على النفوذ والطاقة، معتبرًا أن إضعاف الدول المحيطة بإسرائيل يمثل، وفق تحليله، جزءًا من البيئة التي تساعد على تعزيز نفوذها الإقليمي، مستشهدًا بما وصفه بالتطورات التي شهدتها دول عربية خلال السنوات الماضية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء