13 ترشيحًا لنوبل دون فوز.. حكاية ألبيرتو مورافيا مع الأدب
في مثل هذا اليوم من عام 1907، رحل الكاتب الإيطالي ألبيرتو مورافيا، أحد أبرز الأدباء الإيطاليين في القرن العشرين، والذي عُرفت أعماله بالواقعية والاهتمام بتحليل العلاقات الإنسانية والمشاعر، كما تناول في كتاباته قضايا اجتماعية وأخلاقية شغلت المجتمع الإيطالي.
ولد ألبيرتو مورافيا في 27 نوفمبر 1907، لأب يهودي كان يعمل رسامًا ومهندسًا، وأم مسيحية كاثوليكية. ولم يتمكن من استكمال دراسته بعدما أصيب بمرض السل، وأمضى نحو خمس سنوات طريح الفراش، وهي الفترة التي اتجه خلالها إلى القراءة والمطالعة، لتصبح الكتب جزءًا أساسيًا من حياته.
بداية الكتابة
تميزت أعمال مورافيا بالبساطة والواقعية، واهتم من خلالها برصد المجتمع الإيطالي وانتقاد مظاهر الفساد الأخلاقي، كما ترجمت معظم أعماله إلى لغات عالمية، وتحولت العديد من رواياته إلى أفلام سينمائية.
وفي عام 1929، نشر مورافيا أول أعماله الروائية «زمن اللامبالاة»، ثم بدأ مسيرته المهنية كاتبًا في مجلة «900»، التي نشر فيها أولى قصصه القصيرة.
تحليل المشاعر
اتسم أدب مورافيا بالاهتمام بالعلاقات الإنسانية وتحليل المشاعر والدوافع النفسية لشخصياته، ولا سيما طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة وبين الأزواج، وهو ما ظهر بوضوح في عدد من أعماله، ومن بينها رواية «الاحتقار».
ولم تقتصر كتاباته على الرواية والقصة، إذ ارتبطت أعماله كذلك برحلاته إلى عدد من دول العالم، ففي عام 1967 سافر إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية، ثم زار أفريقيا عام 1972، وكتب عن رحلته كتاب «إلى أي قبيلة تنتمي؟»، الذي نشر في العام نفسه، كما زار مدينة هيروشيما اليابانية عام 1982.
أديب مختلف
ووفقًا للناقد الأدبي إبراهيم العريس، اتسم أدب مورافيا ببساطة ظاهرية أخفت وراءها عمقًا في تناول الحياة الإنسانية، وهو ما جعله يحظى بشعبية واسعة، رغم عدم فوزه بجائزة نوبل للأدب.
ورشح مورافيا لجائزة نوبل في الأدب 13 مرة، لكنه لم يحصل عليها، فيما رأى دارسو أعماله أن البساطة التي ظهرت في رواياته وقصصه لم تكن تعني سطحية التجربة الأدبية، وإنما كانت أسلوبًا قدم من خلاله قضايا إنسانية واجتماعية معقدة بصورة مباشرة.





