دار الشروق تصدر «أنثى فرس النبي» لمناهل السهوي
صدرت حديثًا عن دار الشروق في مصر رواية «أنثى فرس النبي» للكاتبة السورية مناهل السهوي، الفائزة بجائزة خالد خليفة للرواية العربية، في عمل أدبي يتناول أسئلة الجسد والهوية والذاكرة والفقد، من خلال حكاية امرأة تحاول إعادة تشكيل حياتها والنجاة من ماضٍ يظل حاضرًا في تفاصيلها.
تتبع الرواية شخصية «كارمن»، وهي امرأة في بداية الثلاثينيات، تجد نفسها أمام ظاهرة مربكة تتكرر في حياتها، تتمثل في أن تنسى أحيانًا أنها عارية. ومن هذه الواقعة تنطلق الرواية إلى طرح أسئلة تتجاوز العري نفسه، لتتناول علاقة الإنسان بجسده ونظرته إلى ذاته، والحدود التي يرسمها المجتمع حول الجسد والرغبة والخوف والخزي.
ولم تكن كارمن تحمل هذا الاسم دائمًا، إذ وُلدت باسم آخر قبل أن تختار لنفسها اسمًا جديدًا، في محاولة لصناعة هوية تشبهها بصورة أكبر. وبين «نسيبة» و«كارمن» تتكشف طبقات من الماضي والذاكرة، ويصبح الاسم جزءًا من صراع الشخصية مع صورتها القديمة ومع النسخة التي تسعى إلى أن تكونها.
تحمل كارمن ذاكرة مثقلة بمقتل والدتها، إلى جانب تجربة عاطفية تركت أثرًا عميقًا فيها، بينما تتقاطع حياتها مع مجموعة من الشخصيات والعلاقات التي تعيدها، بطرق مختلفة، إلى مواجهة ذاتها وجسدها وماضيها.
وتدور أحداث الرواية في دمشق، حيث تتحول المدينة ومنازلها وشوارعها وأحياؤها إلى جزء من تجربة البطلة، وتصبح الأمكنة حاضرة في تشكيل ذاكرتها وعلاقتها بالماضي.
أسئلة الجسد
ومن خلال العالم المضطرب لكارمن، تقترب «أنثى فرس النبي» من أسئلة تتصل بالمرأة وعلاقتها بجسدها، وبالذاكرة والحب والفقد، ومحاولات الإنسان المستمرة للبدء من جديد، حتى مع استمرار حضور الماضي في أكثر تفاصيل حياته خصوصية.
وتتناول الرواية كذلك تجربة الفقد المبكر في الطفولة، ومحاولات إعادة فهم الجسد والمشاعر وسط الانكسارات العاطفية والاجتماعية والنفسية، وتقع في 250 صفحة.
مناهل السهوي
مناهل السهوي كاتبة وشاعرة وصحفية سورية، نشرت كتابين شعريين ومسرحية واحدة، وحصلت إلى جانب جائزة خالد خليفة على جائزة توليولا الإيطالية عن مجموعتها «ثلاثون دقيقة في حافلة مفخخة»، كما حصلت على جائزة الشارقة للإبداع العربي في فرع المسرح وكانت السهوي من بين المرشحات للقائمة القصيرة لجائزة سمير قصير للصحافة.






