صالون الثقافة الجماهيرية بكفر الشيخ يحتفي بمسيرة الشاعر السعيد قنديل
نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، لقاءً للاحتفاء بمسيرة شاعر العامية السعيد قنديل، وذلك ببيت ثقافة سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ، ضمن فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية، وفي إطار برامج وزارة الثقافة للاحتفاء برموز الأدب والفكر والمبدعين في مختلف المحافظات.
أدارت فعاليات الصالون الثقافي الدكتورة ناهد عبد الحميد، بمشاركة الناقد الدكتور محمود رزق حامد، أستاذ البلاغة والنقد، والشاعر والناقد مختار عيسى، بحضور الدكتور أحمد الشهاوي، مدير عام فرع ثقافة كفر الشيخ، وعدد من الأدباء والمثقفين.
تحية وتقدير
واستهلت الدكتورة ناهد عبد الحميد فعاليات الصالون بتوجيه الشكر والتقدير إلى الهيئة العامة لقصور الثقافة على رعاية اللقاء، معربة عن اعتزازها بالمشاركة في الاحتفاء بالشاعر السعيد قنديل في مركز سيدي سالم الذي تنتمي إليه جذورها.
وأكدت أن اللقاء يمثل تقديرًا لمسيرة مبدع كرس جانبًا من تجربته الأدبية لخدمة الوجدان الوطني، مشيدة بقيمة الاحتفاء بالمبدعين في بيئاتهم ومجتمعاتهم المحلية.
قراءة نقدية
وقدم الدكتور محمود رزق حامد دراسة نقدية بعنوان «شعرية الهزيمة ومقاومة الانكسار في ديوان فرسان الهزايم للسعيد قنديل.. دراسة في الرؤية والتشكيل»، تناول خلالها ملامح التجربة الشعرية للشاعر.
وأكد حامد أصالة الشعر العامي المصري، مشيرًا إلى تميز تجربة السعيد قنديل في التعامل مع التفاصيل اليومية والإنسانية، من خلال الاعتماد على لغة الحياة، موضحًا أن القيمة الشعرية ترتبط بقدرة الشاعر على تحويل اللغة المألوفة إلى بناء فني قادر على إنتاج الدلالة والمجاز.
جسور التواصل
من جانبه، أكد الشاعر والناقد مختار عيسى أهمية صالون الثقافة الجماهيرية في مد جسور التواصل مع الجمهور، مشيرًا إلى أن تكريم المبدعين في مساقط رؤوسهم يمثل أحد مسارات الاحتفاء بتجاربهم الأدبية.
وتناول عيسى تجربة السعيد قنديل الشعرية، مشيرًا إلى ما تتميز به من حضور للتفاصيل البيئية والثقافة السياسية، وما جمعته من الأصالة والتجديد، معتبرًا أن تجربته تمثل أحد ملامح المشهد الثقافي بمحافظة كفر الشيخ إلى جانب الشاعر محمد الشهاوي.
فيلم تسجيلي
وتواصلت فعاليات الصالون بعرض الفيلم التسجيلي «العريف.. السعيد قنديل»، من إعداد أحمد زكي شحاتة، وأداء صوتي للدكتور طه هنداوي، واستعرض الفيلم السيرة الذاتية للشاعر، إلى جانب تفاصيل من حياته اليومية ومشاركاته في الحراك الثقافي بعدد من المحافظات.
تجربة قنديل
وفي كلمته، وجه الشاعر السعيد قنديل الشكر إلى الهيئة العامة لقصور الثقافة على تنظيم اللقاء، مستعرضًا عددًا من ملامح تجربته الإبداعية.
وأشار إلى حرصه على كتابة النص العامي القائم على لغة الشعر والمجاز، مع تناول القضايا الوطنية الكبرى باستخدام لغة الشارع المباشرة، التي تنتمي إلى الأدب الشعبي والزجل.
وشهدت الفعاليات عددًا من المداخلات والشهادات النقدية التي قدمها الشعراء والأدباء المشاركون حول تجربة السعيد قنديل الإبداعية، وما تميزت به من الجمع بين الأصالة والتجديد.
تكريم الشاعر
ونُفذ صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بالتعاون مع فرع ثقافة كفر الشيخ التابع لإقليم شرق الدلتا الثقافي.
واختتمت الفعاليات بتكريم الشاعر السعيد قنديل، حيث منحته الهيئة العامة لقصور الثقافة درع الهيئة وشهادة تقدير، تقديرًا لمسيرته الإبداعية وتاريخه الأدبي.
مسيرة أدبية
وُلد الشاعر السعيد قنديل في مركز سيدي سالم عام 1954، وأسهم في إثراء الحياة الثقافية، كما أسس نادي أدب سيدي سالم التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2021.
وكتب أشعار عدد من المسرحيات التي عرضت على مسرح الثقافة الجماهيرية، وصدر له عدد من الدواوين الشعرية، من بينها «من حواديت المسافر»، و«هنا القاهرة»، و«للنخل شأن آخر»، و«رباعيات السعيد قنديل»، و«إلى النهر الوطن»، وغيرها.
وحصل قنديل على جائزة الامتياز في الشعر من مركز شباب حلمية الزيتون، كما كرمه اتحاد كتاب مصر عام 2008، إلى جانب تكريمه في مهرجان الشعراء وكتاب القصة، وصالون مصر اليوم الأدبي بمتحف أحمد شوقي.





