الاستشعار من البعد تدرب أساتذة سعود على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته البحثية
نظمت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء ورشة تدريبية متخصصة بعنوان «توظيف الذكاء الاصطناعي (AI) في البحث العلمي والاستشعار عن بعد»، بمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، وذلك ضمن جهود دعم التعاون العلمي والتدريبي بين المؤسسات البحثية والجامعات العربية.
وجاءت الورشة برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وفي إطار توجه الوزارة نحو دعم تطوير منظومة البحث العلمي، وتشجيع الاستفادة من التقنيات الحديثة والابتكارات التكنولوجية في المجالات البحثية، إلى جانب تعزيز التعاون العلمي مع الجامعات والمؤسسات البحثية العربية.
وأقيمت فعاليات الورشة برعاية الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، وإشراف الدكتورة صفاء حسن، بشعبة استقبال وتحليل البيانات وشؤون المحطة الأرضية والمشرفة على الدورة، وبلغ إجمالي التدريب 18 ساعة.
من الأدبيات العلمية إلى تحليل البيانات
ركزت الورشة على تعريف أعضاء هيئة التدريس المشاركين بالطرق الحديثة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في مراحل متعددة من العملية البحثية، بداية من الوصول إلى الأدبيات العلمية ومراجعتها وتحديد الفجوات البحثية، مرورًا بتحليل البيانات وإدارة المعلومات المكانية، وصولًا إلى إعداد الأوراق العلمية وكتابتها.
كما تناول التدريب عددًا من الاستخدامات المتقدمة للذكاء الاصطناعي والتعلم العميق في التعامل مع البيانات المكانية، إلى جانب آليات دمج مخرجات أدوات الذكاء الاصطناعي مع نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، بما يدعم توظيف هذه التقنيات في التطبيقات البحثية المتخصصة.
وتضمن اليوم الأول مجموعة من المحاضرات والتطبيقات العملية حول الذكاء الاصطناعي واستخداماته في البحث العلمي، شملت أدوات مساعدة في مراجعة الدراسات والأبحاث السابقة، وصياغة الأفكار البحثية، وتحليل الفجوات العلمية، إلى جانب استخدام نماذج اللغة الكبيرة في تنظيم البيانات وإعداد الأقسام المختلفة للأوراق العلمية وتحسين الصياغة وفق متطلبات النشر العلمي.
الذكاء الاصطناعي في تحليل صور الأقمار الصناعية
خصص اليوم الثاني لمحور توظيف الذكاء الاصطناعي في الاستشعار عن بعد، حيث تناول التدريب الاتجاهات الحديثة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والتعلم العميق لمعالجة وتحليل صور الأقمار الصناعية.
وشملت الموضوعات مصادر بيانات الاستشعار عن بعد، إلى جانب التصنيف الآلي للصور الفضائية باستخدام شبكات التعلم العميق، مع تنفيذ تطبيقات عملية بالاعتماد على Google Earth Engine وPython ومكتبات Keras وTensorFlow.
كما شهدت الورشة جلسة تطبيقية حول التكامل بين نظم المعلومات الجغرافية ونماذج الذكاء الاصطناعي، من خلال تنفيذ مشروع مصغر يجمع بين أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتحليل بيانات حقيقية للاستشعار عن بعد.
واستهدف المشروع إتاحة تجربة تطبيقية للمشاركين تساعدهم على نقل المهارات التي جرى تناولها خلال التدريب إلى مجالات بحثية واقعية، خاصة في التطبيقات التي تعتمد على البيانات المكانية والصور الفضائية.
مشاركة خبرات الهيئة في مجالات التكنولوجيا الحديثة
شارك في تقديم المحاور التدريبية عدد من المتخصصين بالهيئة، من بينهم الدكتور أشرف حلمي، رئيس الشعبة، والدكتور المساعد محمد رشدي، والدكتور المساعد بسام عبد السلام، والدكتور نور لبن، والدكتورة هند زيادة، إلى جانب الدكتورة صفاء حسن، المشرفة على الدورة.
وتناولت الورشة كذلك أهمية التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي ضمن إطار علمي يعتمد على المراجعة والتحقق من المعلومات والنتائج، مع التأكيد على الدقة والالتزام بأخلاقيات البحث العلمي عند استخدام الأدوات والتقنيات الحديثة.
دعم التعاون العلمي العربي
وتعكس الورشة توجه الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء إلى توسيع مجالات التعاون العلمي والتدريبي مع الجامعات والمؤسسات البحثية العربية، من خلال نقل الخبرات المتخصصة وإتاحة برامج تدريبية تتناول التقنيات الحديثة في مجالات الاستشعار عن بعد والبيانات المكانية والذكاء الاصطناعي.
كما تبرز أهمية التكامل بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في تطوير التطبيقات البحثية، والاستفادة من التطورات الرقمية في تحليل البيانات واستخلاص المعلومات.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود الهيئة لتطوير برامج التدريب المتخصصة، وتعزيز تبادل الخبرات مع المؤسسات العلمية العربية، ودعم بناء قدرات الباحثين وأعضاء هيئة التدريس في المجالات التكنولوجية الحديثة، بما يخدم البحث العلمي ويدعم توظيف التقنيات المتقدمة في التطبيقات المرتبطة بالتنمية المستدامة.


