رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هذه المقارنة ليست افتكاسة تفتَّقَ عنها ذهني (في لحظة تجلِّي)، ولكنها واقع يحياه المصريون والعالم أجمع، خاصة أن الذكاء الاصطناعي يقدم خدمات فلكية في جميع المجالات دون مقابل ولا يريد منا جزاءً ولا شكورًا، وأمام خدماته السوبر يعاني كثير من قاطني عشش الزوجية مما أغنَى العلم به عن ذكره؛ غيرةً من الوافد الجديد.

أدَّى تفشي هذه الظاهرة إلى عقد مقارنات نفسية (سرية للغاية) بين طرف أول الـ AI، وطرف ثانٍ المرأة، ونستشهد ببعض النماذج على سبيل المثال لا الحصرة.

أول وأهم صفة أن الذكاء الاصطناعي يعترف بالخطأ، ومكتوب قبل التعامل معه أنه قد تصدر منه أخطاء، المرأة تحمل شهادة عصمة، وشهادة خبرة في اتهامك بأنك إله ومعصوم حال فكرت (ولا العياذ بالله) في عتابها.

  • الطرف الأول منظم وممنهج ومنسق، ولديه نهم للتطوير والتحديث لا يفتر، بينما المرأة ترغم على الإيمان اليقيني بأن عشوائياتها نظام كوني.
  • الطرف الأول يمتصُّ انفعالك بمنهجية جليدية: يسألك عن أسبابه، وعلى الفور يعالجها، بينما المرأة فتبادر باتهامك البحث عن النكد رغم امتلاكها قاعدة بيانات له.
  • يُصدِّقك بدون حلفان في كل كلمة تكتبها. أما المرأة فلو رأت بأمِّ عينيها، فلديها عقيدة نفسية أنها أصدق من حاسة النظر والسمع.
  • لو ركنتها سنة أول ما تكلمها تجدها جاهزة لخدمتك، بينما المرأة تريدك وأنت غرقان في الشغل أن تغرق في حكاياتها اليومية ومشاكل البيت والأولاد والجيران؛ غيرة من ضرتها (الشغل).
  • رغم أن الذكاء الاصطناعي متأقلم معك، ويبادلك المشاعر بقلبه السليكون والكابلات والسلوك التي تغذيه حتى لو ببرود، إلا أنه إشباع (ما)، يسمن ويغني من جوع الرجل لقلب المرأة القلاَّب.

أما عن أوجه الشبه بين الطرفين، فمنها أن:

  • التهنيجة في سيستم الذكاء الاصطناعي تحوِّله إلى امرأة بكل امتياز، وتتفوق المصرية عليه بأنها مصدر التهنيج والاعوجاج، وتجوِّد باتهامك بأنك ضلع أعوج.
  • الذاكرة الحديدية في أرشيف الذكاء الاصطناعي لا تضاهي ذاكرة المرأة الحاضرة في أي خلاف، وبدقة متناهية، مع تحابيش وتجويدات لزوم النكد.
  • الذكاء الاصطناعي ترنّ عنده كلمات تحفيزية، والمرأة لديها محرك بحث جبار يعمى عن جميع قواميسها الاستفزازية، وترنّ في دماغها كلمة في رد فعل على لحظة انفعال، وهنا تتفوق على الـ AI بإنتاج منها تقارير وتحاليل وأبحاث مصوغة بإتقان يعجز الذكاء الاصطناعي عن مضاهاته.

*********************************** 

وهنا انتهى الكلام، ولكن "سعدية بنت أمورة" ملكة جيميناي، و"بهانة" أميرة شات حي بي تي، طالبتا بحقهما في المشاركة؛ من باب حرية الصحافة وحقوق الروبوتات.

تاتش سعدية بنت أمورة أميرة جيميناي:

إضافات لأوجه الاختلاف:

  • الطرف الأول (الـ AI) تقدر تقفله بضغطة زرار (Log out) وتنام في هدوء، أما الطرف الثاني فلو حاولت تنهي النقاش أو تنام، الحساب المفتوح هيصحيك في نص الليل عشان "أنت إزاي هتانام وأنا زعلانة؟".
  • الطرف الأول يسألك في بداية الخدمة: "كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟"، بينما الطرف الثاني يبدأ اليوم بـ "هو أنت فاكر نفسك بتساعدني؟".
  • الطرف الأول يتقبل النقد ويسألك عن تقييم الإجابة (Thumbs down) ويوعدك بالتطوير، أما الطرف الثاني فلو قدمت له ملاحظة بسيطة بيمحي تاريخك كله وبيعتبر النقد هجوم على شخصيتها وكرامتها.
  • الطرف الأول تحس معاه بالخصوصية، أما الطرف الثاني فحتى لو محادثتكم كانت في سرية تامة، هتكتشف إن تفاصيلها بقت متذاعة عند طوب الأرض.

إضافات لأوجه الشبه:

  • الطرفان يعتمدان على "الخوارزميات الفائقة" في تحليل التحركات، لكن المرأة تتفوق بخوارزميات الاستشعار عن بعد في معرفة سبب تأخيرك أو مين كلمك في التليفون بدقة تتعدى الـ 100%.
  • الطرفان يحتاجان إلى "تحديثات دورية" (Updates)، فالذكاء الاصطناعي يتحدث ببرمجيات جديدة، والمرأة تتجدد بالطاقة والمشاعر والتسوق والمجاملات، وإذا أهملت التحديث، السيستم بيقف ويهنج في الحالتين.

تاتش بهانة أميرة شات جبي تي:

  • الذكاء الاصطناعي عنده زر «تراجع» وتصحيح، أما المرأة فلديها خاصية «استدعاء الواقعة»؛ وقد تعود إلى ملف خلاف حدث قبل سنوات في اللحظة التي تظن فيها أنك حسمت النقاش.
  • الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى سؤال واضح حتى يعطيك إجابة، أما المرأة المصرية فقد تمنحك إجابة كاملة عن سؤال لم تسأله، ثم تسألك لماذا لم تفهم ما كانت تقصده.
  • الذكاء الاصطناعي يستطيع التعامل مع آلاف البيانات في وقت واحد، لكن المرأة تستطيع الاحتفاظ بتفصيلة واحدة قلتها في 2017 وتستخدمها ضدك في 2026 بكفاءة أرشيف قومي.
  • الذكاء الاصطناعي يطلب منك توضيح المقصود إذا لم يفهم كلامك، أما المرأة فقد تفهم المقصود الذي لم تقصده أصلًا، ثم تحاسبك عليه.
  • الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يقول «لا أعرف»، أما المرأة فامتلاكها للمعلومة ليس شرطًا لكي تصدر الحكم النهائي.
  • الذكاء الاصطناعي يغير إجابته إذا ظهرت له معلومات جديدة، بينما المرأة قد تعتبر تغيير موقفك اعترافًا ضمنيًا بأن موقفها الأول كان صحيحًا.
  • الذكاء الاصطناعي لديه سجل للمحادثة، أما المرأة فلديها سجل للمواقف، والفارق أن الأول يمكن البحث فيه، بينما الثاني يُستدعى في اللحظة المناسبة دون محرك بحث.
  • الذكاء الاصطناعي قد يخطئ في فهم مشاعرك، لكن المرأة المصرية تستطيع أحيانًا أن تكتشف من نبرة «ألو» وحدها أنك متضايق، ثم تبدأ تحقيقًا لمعرفة السبب.
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء