راينر أول قنبلة نووية تختبرها أمريكا تحت الأرض
في مثل هذا اليوم من عام 1957، أجرت الولايات المتحدة أول اختبار نووي تحت سطح الأرض في صحراء نيفادا، باستخدام قنبلة «راينر» التي بلغت قوتها 1.7 كيلوطن، في تجربة مثلت تحولًا في أساليب إجراء الاختبارات النووية، بعدما كانت التجارب السابقة تتم في مناطق مفتوحة وفوق سطح الأرض.
تجربة راينر
جرت تجربة «راينر» في صحراء نيفادا، وكانت القنبلة صغيرة الحجم نسبيًا مقارنة بالأسلحة النووية التي سبقتها، وبلغت قوتها 1.7 كيلوطن، لتصبح التجربة الأولى التي تجريها الولايات المتحدة لتفجير قنبلة نووية تحت سطح الأرض.
وجاءت التجربة بعد سنوات من الاختبارات النووية التي كانت تُنفذ فوق سطح الأرض، ومن أبرزها تجربة «ترينيتي» التي أجرتها الولايات المتحدة في صحراء جورنادا ديل مويرتو بولاية نيو مكسيكو قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، ضمن «مشروع مانهاتن».
بداية العصر النووي
كانت تجربة «ترينيتي» أول تفجير نووي تجريه الولايات المتحدة، وبعد أسابيع قليلة من نجاحها ألقت الولايات المتحدة أول قنبلة نووية على اليابان، مستهدفة مدينة هيروشيما، في واحدة من أبرز وقائع الحرب العالمية الثانية.
ومع انتشار الأسلحة النووية وتصاعد المخاوف من آثار التجارب التي تجرى في الغلاف الجوي، اتجهت الدول النووية إلى وضع قيود على أماكن إجراء الاختبارات، خاصة مع المخاوف المتعلقة بالتلوث الإشعاعي.
حظر التجارب الجوية
وفي عام 1963، توصلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة إلى اتفاق يحظر التجارب النووية في الغلاف الجوي، وكذلك تحت الماء وفي الفضاء، بينما ظلت التجارب تحت سطح الأرض مسموحًا بها وفق الأطر الدولية السائدة آنذاك.
وأصبح الاختبار تحت الأرض أحد الأساليب الرئيسية لإجراء التجارب النووية خلال العقود التالية، بهدف الحد من انتشار المواد المشعة في الغلاف الجوي مقارنة بالتجارب التي كانت تتم فوق سطح الأرض.
وتزامنت الذكرى التي تناولها تقرير «اليوم السابع» عام 2022 مع تصاعد التوتر بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية، بعدما أعلن وزير خارجيتها أن بلاده قد تدرس إجراء تجربة جديدة لقنبلة هيدروجينية في مياه المحيط الهادئ.
وأثارت تلك التصريحات ردود فعل أمريكية، إذ قالت القائمة بأعمال نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ آنذاك، سوزن تورنتن، إن تنفيذ مثل هذا التفجير سيؤدي إلى رد دولي حازم، في ظل المخاوف المرتبطة بتطور القدرات النووية لكوريا الشمالية.





