فاطمة المعدول: الكتاب هو البطل الأساسي لمعرض القاهرة للكتاب في دورته الـ58|خاص
كشفت الكاتبة فاطمة المعدول، عضو اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته المقبلة الـ58، عن ملامح الاستعدادات الأولية للدورة الجديدة، مؤكدة أن اللجنة العليا لم تبدأ اجتماعاتها بعد، بينما بدأت اللجنة التنفيذية والموظفون في اتخاذ الإجراءات التقليدية والاستعدادات الخاصة بالمعرض، من بينها مخاطبة دور النشر.
وأكدت فاطمة المعدول في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" ،أن الحديث عن ملفات جديدة أو تفاصيل خاصة بالدورة المقبلة لا يزال مبكرًا، قائلة إن اللجنة ما زالت في بداية عملها، وإن الموظفين بدأوا بالفعل في تنفيذ المهام اليومية المعتادة الخاصة بالمعرض.
الكتاب أولًا
وشددت فاطمة المعدول على أن الكتاب يجب أن يظل هو المحور الأساسي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، موضحة أن المعرض يحمل اسم «معرض الكتاب»، وبالتالي فإن الأولوية يجب أن تكون للكتب ودور النشر ووصول الإصدارات إلى الجمهور.
وقالت إن الهدف الأساسي هو أن تقدم مصر كتبًا جيدة، وأن تستقطب دور نشر توفر إصدارات جيدة، إلى جانب الاهتمام بطريقة عرض الكتب، مؤكدة أن النشاط الأساسي للمعرض هو الكتاب وليس الفعاليات المصاحبة له.
وأشارت إلى ضرورة الاهتمام بكتب الأطفال وطريقة تقديمها داخل المعرض، بحيث توضع في أماكن مناسبة ومحترمة تتيح للأطفال القراءة والتفاعل ورؤية الكتب، بعيدًا عن التركيز على الأنشطة وحدها.
الندوات والفعاليات
وأوضحت فاطمة المعدول أنها لا تعارض إقامة الندوات داخل المعرض، لكنها ترى أن تكون مرتبطة بالكتاب وقضايا النشر، مؤكدة أن كثرة الندوات والفعاليات لا ينبغي أن تطغى على النشاط الأساسي للمعرض.
وأضافت أن هناك أحيانًا ضغوطًا من المثقفين والفنانين والكتاب لإقامة ندوات وفعاليات خاصة بهم، بينما لا يحضرها عدد كبير من الجمهور، متسائلة عن جدوى استمرار هذا النمط إذا لم تحقق الندوات الإقبال المتوقع.
الكتاب الإلكتروني
وحول الكتاب الإلكتروني، أكدت فاطمة المعدول أن الكتاب الإلكتروني يظل كتابًا، ومن ثم يمكن أن يحظى بمناقشات وندوات داخل المعرض تتناول الكتب الإلكترونية وتأثيرها.
وجاء ذلك في أعقاب طرح فكرة تخصيص منصات أو مساحة داخل المعرض لعرض الكتب الإلكترونية، وهو ما اعتبرته طرحًا يمكن مناقشته، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن اللجنة لم تبدأ اجتماعاتها بعد، وبالتالي لا تزال هذه الأفكار في مرحلة مبكرة.
الجيل الجديد
ورفضت فاطمة المعدول القول بأن الجيل الجديد لم يعد مهتمًا بالكتب، مؤكدة أن الإقبال الجماهيري على معرض الكتاب يمثل دليلًا على استمرار الاهتمام بالقراءة والكتب.
وقالت إن معرض الكتاب يعد من أكثر المعارض التي تشهد إقبالًا جماهيريًا، مشددة على ضرورة عدم وضع فرضيات مسبقة حول علاقة الأجيال الجديدة بالكتاب.
ذكريات المعرض الأول
واستعادت فاطمة المعدول ذكرياتها مع أول دورة لمعرض الكتاب، موضحة أنها حضرت المعرض في بداياته عندما كانت في المرحلة الدراسية، مشيرة إلى أن من بين الشخصيات التي حضرت تلك الدورة أيضًا إبراهيم المعلم ومحمد سلماوي.
وتحدثت عن بساطة المعرض في بداياته، موضحة أن الكتب كانت تعرض بطريقة بسيطة للغاية، مستعيدة أجواء تلك الفترة التي جاءت بعد هزيمة عام 1967.
وأكدت أن المعرض في ذلك الوقت كان بالنسبة لها ولجيلها بمثابة «طاقة نور» وأمل، رغم بساطة الإمكانيات، مشيرة إلى أن المعرض كان يجمع المثقفين والقراء في أجواء مختلفة عن صورته الحالية.
كما أشارت إلى أن الندوات والفعاليات المصاحبة توسعت في مراحل لاحقة من تاريخ المعرض، مستحضرة حضور عدد من القامات الأدبية والثقافية المصرية والعربية في دوراته السابقة.
واختتمت فاطمة المعدول حديثها بالتأكيد على أن اللجنة العليا لم تبدأ اجتماعاتها بعد، وأن طرح الرؤى والتصورات الخاصة بالدورة الـ58 سيكون بصورة أكبر مع بدء اجتماعات اللجنة.





