ثروت الخرباوي: مؤتمر لاهاي يمثل محطة جديدة من المؤتمرات المشبوهة |خاص
قال المفكر الكبير وعضو مجلس الشيوخ، ثروت الخرباوي، يأتي انعقاد ما يسمى بـ"المؤتمر الوطني الأول" للمعارضة المزعومة في مدينة لاهاي الهولندية بتوجيه مخابراتي غربي وأدوات اخوانية ليمثل "آخر عنقود" أو المحطة الأحدث في سلسلة الفعاليات والمؤتمرات المشبوهة التي تُدار من عواصم الشتات الغربي.
وأضاف الخرباوي، في تصريح خاص لـ«إيجبتك» فمنذ الخمسينيات وعناقيد الخيانة تتساقط العنقود وراء الآخر، ففي فترة هروب كثير من الاخوان الإرهابية خارج مصر في الخمسينيات والستينيات أطلقت أجهزة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) والمخابرات البريطانية (MI6) عبر واجهات أكاديمية وثقافية، مثل "منظمة الحرية الثقافية" سلسلة من الندوات والمؤتمرات في مدن أوروبية مثل باريس ولندن وفرانكفورت، وكان هدفها الهجوم على "الناصرية" والاشتراكية العربية باعتبارها "ديكتاتورية فاشية" أو "تسهيلاً للمد الشيوعي السوفيتي" في الشرق الأوسط، وكانت الوجوه الإخوانية من مصر وسوريا والعراق هي الأدوات التي تظهر وكأنها صاحبة هذه المؤتمرات وهي في الحقيقة كانت مستأجرة ، مثل المرضعة التي يتم استئجارها لتغذية الوليد ، ولكن الوليد كان دائما يموت مسموما من هذا اللبن الفاسد.
وتابع عضو مجلس الشيوخ، قد كانت أدوات الاخوان الإرهابية التي كانت تدير هذه الندوات تركز على استقطاب المثقفين والكُتّاب العرب والمصريين المغتربين أو المعارضين للمشاركة في الندوات ولإصدار دراسات ومجلات تهاجم النظام الناصري وتدعو للديمقراطية الغربية، ثم تحولت هذه المراكز إلى منصات تعقد ندوات ومؤتمرات دورية لإدانة النظام المصري. كانت تُرتب هذه الأنشطة بالتنسيق والتمويل والدعم من أجهزة استخبارات غربية (وحتى نظم عربية خصمة لجمال عبد الناصر آنذاك) لشرح "اضطهاد الحركات الإسلامية في مصر" وتشويه صورة النظام في دوائر صنع القرار الغربية.
وأشار المفكر الكبير، ولذلك فإن انعقاد ما يسمى بـ«مؤتمر الإخوان» على الأراضي الهولندية ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة ومستمرة من المحاولات البائسة والمؤامرات المفضوحة التي تستهدف النيل من استقرار مصر ومحاولة تشويه صورتها الحضارية أمام الرأي العام العالمي.
وقال إن هذا الاجتماع المشبوه، وما تمخض عنه، يعكس حالة الإفلاس السياسي والتنظيمي التي يعاني منها هذا التنظيم الإرهابي، والتي تجلت بوضوح في الأخطاء الفادحة والسقطات الفكرية والجرأة على الحقائق التي وقع فيها المشاركون، مما كشف أمام العالم زيف ادعاءاتهم وهشاشة بضاعتهم، وما يزيد المشهد وضوحاً، هو إماطة اللثام عن الجهات المانحة والممولة التي تقف خلف هذا العبث، لتؤكد مجدداً أن هذه التنظيمات ليست سوى أدوات وظيفية تُحركها أصابع خفية وأموال مشبوهة تسعى لابتزاز الدول الوطنية وعرقلة مسيرتها.
وتابع ما يعكس سوء القصد وانكشاف الأوراق هو إدارة جلسات هذا المؤتمر من قِبل شخصيات أمريكية وفرنسية معروفة بمواقفها وعدائها المستحکم لمصر، في شراكة واضحة تؤكد أننا أمام منصة استخباراتية وليست فعالية سياسية أو حقوقية، مختتما قائلا: إن مصر، بقيادتها ووعي شعبها ومؤسساتها، أكبر من أن تنال منها هذه الفعاليات الهزيلة، وواجهتها المضيئة أمام العالم راسخة لا تهزها أبناء الأجندات المشبوهة ولا ورش العمل المأجورة.




