خبير سياسي: مؤتمر هولندا محاولة مكشوفة ومرفوضة لإعادة تدوير الإخوان |خاص
أكد اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن المؤتمر الذي عقدته جماعة الإخوان في هولندا يمثل محاولة مكشوفة ويائسة لإعادة إحياء جماعة سقطت سياسيا وشعبيا في مصر.
وشدد فرحات في تصريح خاص لـ"إيجبتك" على أن الإخوان مهما غيروا أسماء المؤتمرات والشعارات والواجهات لن يستطيعوا تغيير حقيقتهم أو محو ما ارتبط بتجربتهم من وقائع ونتائج.
وقال نائب رئيس حزب المؤتمر إن الإخوان يعيشون وهم العودة إلى المشهد المصري، رغم أن الشعب المصري حسم موقفه من الجماعة ومشروعها منذ سنوات، مضيفا أن ما يحدث في هولندا هو إعادة تدوير لخطاب جماعة فقدت وجودها وتأثيرها داخل المجتمع، وتحاول الآن البحث عن شرعية بديلة في الخارج.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن الإخوان لم تتعلم من تجربتها، ولم تقدم مراجعة حقيقية لأفكارها وممارساتها، وإنما اكتفت بتغيير اللغة؛ فتارة تتحدث عن الديمقراطية، وتارة عن الحريات، وتارة عن المعارضة، بينما تظل الحقيقة أن الجماعة لم تستطع يوما التخلص من عقلية التنظيم والولاء للجماعة على حساب مفهوم الدولة ومؤسساتها.
وأوضح أن لجوء الإخوان إلى الخارج يكشف حجم أزمتها في الداخل، قائلا إن الجماعة فقدت القدرة على مخاطبة المصريين من داخل المجتمع، فأصبحت تحاول صناعة مشهد بديل من الخارج، مستغلة المنصات الأوروبية وبعض المساحات الإعلامية والسياسية لإعادة تقديم نفسها بصورة مختلفة.
وأكد أن أخطر ما تسعى إليه الجماعة هو تجميل صورتها وإعادة تسويق نفسها باعتبارها فصيلا سياسيا عاديا، بينما لا يمكن فصل حاضرها عن تاريخها وممارساتها، مشددا على أن تغيير اللافتة لا يغير المضمون، وأن المؤتمرات الخارجية لا تمنح شرعية سياسية لأحد.
وشدد على أن الإخوان انتهت سياسيا في مصر، وأن محاولات إعادتها من بوابة الخارج لن تنجح في خداع المصريين، لأن الشعب أصبح أكثر وعيا بحقيقة الجماعة وخطابها، وأن معركة الوعي تقتضي كشف محاولات الإخوان المستمرة لإعادة تدوير نفسها تحت عناوين جديدة.




