رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيادي بالمؤتمر: مصر والسعودية أمام مسئولية تاريخية تجاه قضايا المنطقة |خاص

اللواء رضا فرحات
اللواء رضا فرحات

قال اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية السعودية، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية تمر فيه المنطقة بتحولات سياسية وأمنية متسارعة.

وأشار فرحات، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إلى أن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بجدول اللقاءات أو الملفات التي ستطرح خلالها، وإنما بما تعكسه من انتظام في التشاور بين دولتين تمتلكان ثقلًا عربيًا وإقليميًا واسعًا.

وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن القاهرة والرياض تنظران إلى العلاقة بينهما باعتبارها شراكة تتجاوز حدود العلاقات الثنائية، لأن ما يجمع البلدين يرتبط بصورة مباشرة بأمن المنطقة واستقرارها وبعدد كبير من الملفات العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في غزة، والأزمات التي تشهدها بعض دول الإقليم، إلى جانب الملفات الاقتصادية والاستثمارية التي أصبحت مكونًا رئيسيًا في العلاقات خلال السنوات الأخيرة.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الزيارة تمنح مساحة جديدة للتنسيق السياسي بين القيادتين المصرية والسعودية، خصوصًا في ظل الحاجة إلى مواقف عربية أكثر تماسكًا في مواجهة التطورات المتلاحقة، مؤكدًا أن القاهرة والرياض تمتلكان قدرة حقيقية على التأثير في مسارات القضايا الإقليمية بحكم موقعهما ودورهما التاريخي وشبكة علاقاتهما الدولية.

وتابع أن ما يميز العلاقات المصرية السعودية هو أنها لا تقوم على ردود الفعل المؤقتة تجاه الأزمات، وإنما تستند إلى مصالح استراتيجية ممتدة، وهو ما يجعل التشاور بين البلدين ضرورة مستمرة، وليس مجرد تحرك مرتبط بظرف سياسي بعينه وفي هذا السياق، فإن زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة تحمل دلالة سياسية مهمة بشأن استمرار هذا النهج، وحرص القيادتين على إدارة الملفات المشتركة من خلال الحوار المباشر والتنسيق المتواصل.

وأشار إلى أن البعد الاقتصادي يمثل أحد الملفات المهمة في هذه العلاقة، في ظل الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان لتوسيع الاستثمارات والتعاون في قطاعات الطاقة والبنية الأساسية والسياحة والصناعة والتكنولوجيا، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز قدرة الاقتصادين المصري والسعودي على التعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية.

وأكد أن الأثر الأهم للزيارة يتمثل في تعزيز القدرة على بناء مواقف عربية متقاربة تجاه التحديات الراهنة، خاصة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى قدر أكبر من التنسيق بين القوى العربية الرئيسية، بعيدًا عن المبالغة في التوقعات أو اختزال العلاقات في ملف واحد، موضحًا أن قوة العلاقات المصرية السعودية تأتي تحديدًا من اتساع دوائر التعاون وتعدد المصالح والملفات التي تجمع البلدين.

وشدد على أن القاهرة والرياض لا تتحركان بمعزل عن مصالحهما الوطنية، وإنما تعملان على تنسيق المواقف بما يخدم الأمن القومي العربي ويدعم استقرار المنطقة، معتبرًا أن الزيارة في هذا التوقيت تحمل رسالة واضحة مفادها أن التواصل المباشر بين القيادتين يظل أحد أهم أدوات التعامل مع الأزمات والحد من تداعياتها، إلى جانب دعم مسارات الحلول السياسية التي تحفظ استقرار الدول وتصون حقوق شعوبها.

واختتم مؤكدا أن العلاقات المصرية السعودية أمام فرصة مهمة لتعميق ما تحقق خلال السنوات الماضية، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، وأن استمرار الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على قوة هذه الشراكة وتحويلها إلى مزيد من المشروعات والمواقف المشتركة التي تنعكس بصورة مباشرة على مصالح الشعبين المصري والسعودي واستقرار المنطقة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء