ذكرى معركة التل الكبير.. كيف مهدت هزيمة عرابي للاحتلال البريطاني؟
تحل اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026، الذكرى الـ144 لهزيمة الزعيم أحمد عرابي في معركة التل الكبير، التي شكلت نقطة فاصلة في تاريخ مصر، ومهدت لبدء الاحتلال البريطاني للبلاد، بعد دخول القوات البريطانية القاهرة واستقبال الخديوي توفيق لها، فيما وقع أحمد عرابي في الأسر، وصدر بحقه حكم بالإعدام قبل تخفيفه إلى النفي.
بداية المعركة
وبحسب ما ذكره المؤرخ عبد الرحمن الرافعي في كتابه «الثورة العرابية والاحتلال الإنجليزي»، بدأ الجيش البريطاني بقيادة الجنرال ولسلي التحرك من منطقة القصاصين في الساعات الأولى من صباح 13 سبتمبر، واتخذ عددًا من الإجراءات لإخفاء تقدمه عن القوات المصرية، من بينها إطفاء الأنوار والاستعانة بمرشدين يعرفون طرق الصحراء، وذلك للوصول إلى مواقع الجيش المصري دون اكتشاف تحركاته.
وأوضح الرافعي أن الجيش المصري في التل الكبير كان يضم نحو 24 طابورًا وثلاثة آلايات من الفرسان، إلى جانب آلاف من البدو، فيما تراوح عدد المدافع بين 60 و70 مدفعًا، مشيرًا إلى أن تقديرات أعداد القوات المصرية التي شاركت فعليًا في المعركة تفاوتت بين المصادر التاريخية.
وفاجأت القوات البريطانية الجيش المصري بهجوم مباغت قبيل الفجر، بعدما قطعت المسافة بين القصاصين والتل الكبير دون أن تكتشفها طلائع العرابيين، لتبدأ المعركة في نحو الساعة 4:45 صباحًا، وسط هجوم بريطاني مفاجئ أربك صفوف القوات المصرية.
خسائر المعركة
ورغم صمود عدد من الجنود المصريين، ومن بينهم اليوزباشي حسن رضوان، الذي واجه القوات البريطانية ومدافعها بشجاعة، أصاب الاضطراب صفوف الجيش المصري، وانسحب عدد كبير من الجنود، لتنتهي المعركة خلال نحو 20 دقيقة بسيطرة القوات البريطانية على المعسكر والاستيلاء على المدافع والذخائر والمؤن.
وبحسب رواية عبد الرحمن الرافعي، بلغت خسائر القوات البريطانية 57 قتيلًا ونحو 402 جريح، بينما تراوحت خسائر الجيش المصري بين 1500 و2000 قتيل، لتفتح هزيمة التل الكبير الطريق أمام دخول القوات البريطانية إلى القاهرة وفرض سيطرتها على البلاد.
وشكلت معركة التل الكبير واحدة من أبرز المحطات في أحداث الثورة العرابية، إذ جاءت هزيمة القوات المصرية لتغير مسار الأحداث، وصولًا إلى دخول القوات البريطانية القاهرة، وبدء مرحلة الاحتلال البريطاني لمصر.





