ذكرى إبراهيم سعفان.. عضو فرقة نجيب الريحاني وأحد نجوم الكوميديا
تحل اليوم 13 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنان إبراهيم سعفان، فيما توافق غدًا 14 سبتمبر ذكرى رحيله، وهو الفنان الذي ارتبط اسمه بالكوميديا في السينما والمسرح المصري، وشارك في العديد من الأعمال الفنية التي تركت حضورًا لدى الجمهور. وُلد إبراهيم سعفان عام 1924 في درب سعفان بالحي القبلي بمدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية، وبعد تخرجه من المدرسة قرر الالتحاق بكلية الشريعة، وتخرج فيها عام 1957.
البداية الفنية
التحق إبراهيم سعفان بمعهد الفنون المسرحية وتخرج فيه، ثم عمل مدرسًا لمادة اللغة العربية في وزارة المعارف، قبل أن ينضم إلى فرقة نجيب الريحاني المسرحية، ويظل عضوًا بها حتى وفاته. وخلال فترة دراسته بالمعهد الديني، كان يشارك في تمثيل وإخراج عدد من المسرحيات، وهو ما أثار حفيظة بعض زملائه في المعهد، لكنه تمكن من إقناعهم بأن الفن رسالة، واستمر في طريقه الفني حتى أصبح واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في السينما المصرية.
وكان المسرح يمثل بالنسبة لإبراهيم سعفان بيته الأول، كما كان يرى أن العمل على خشبة المسرح هو أساس نجاح أي فنان، واشتهر بتقديم شخصية المحامي، حتى صنفه بعض النقاد ضمن أفضل 10 ممثلين جسدوا هذه الشخصية، بينما أطلق عليه البعض لقب «المحامي الفصيح». كما درس في الأزهر مع صديقه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين.
أبرز أعماله
قدم إبراهيم سعفان خلال مسيرته عددًا كبيرًا من الأعمال المسرحية، من بينها «الدبور» و«سنة مع الشغل اللذيذ»، إلى جانب «اثنين على دبوس»، و«أسعد سعيد في العالم»، و«أنا وبابا والقطة»، و«حاجة تحير»، و«راجل آيل للسقوط»، و«سيرك البلياتشو»، و«غبي في الفضاء»، و«فندق السعادة الزوجية»، و«مين جوز مين»، و«الفلوس حبيبتي»، و«الأستاذ مزيكا»، و«مين ما يحبش زوبة»، و«الحرامية»، و«أولاد علي بمبه»، و«الملاك الأزرق»، و«سفاح رغم أنفه»، و«الزوجة آخر من يعلم»، و«حركة ترقيات»، و«عريس في إجازة»، و«زنقة الستات». وكان آخر أعماله المسرحية «مزيكا» مع سمير غانم ونوال أبو الفتوح.
كما شارك في عدد من المسلسلات والأعمال التليفزيونية، من بينها «عودة الروح» مع الفنان صلاح ذو الفقار، و«أعقل زوجين في العالم»، و«اللقاء الأخير»، و«عندما تحب المرأة»، و«مليون في العسل»، و«المصيدة»، و«بيت الحب»، و«اللغز»، و«القضية 80»، و«كيمو»، و«الآنسة»، و«لص الثلاثاء»، و«موعد لم يتم»، و«مين اللي فيهم»، و«المدينة الهادئة»، و«الهاربان»، و«قهوة رضا»، و«وسط الزحام»، و«الرجل الغامض»، إلى جانب عدد من المسلسلات الإذاعية والسهرات التليفزيونية.
وفي السينما، قدم إبراهيم سعفان عشرات الأفلام، من بينها «حسن ونعيمة»، و«المشاغب»، و«30 يوم في السجن»، و«أخطر رجل في العالم»، و«ميرامار»، و«عفريت مراتي»، و«أزمة سكن»، و«المراية»، و«المجانين الثلاثة»، و«أنت إللي قتلت بابايا»، و«رحلة لذيذة»، و«مذكرات الآنسة منال»، و«أريد حلا»، و«المطلقات»، و«مجانين بالوراثة»، و«شيلني وأشيلك»، و«أونكل زيزو حبيبي»، و«أذكياء لكن أغبياء»، و«شفاه لا تعرف الكذب»، و«احنا بتوع الأتوبيس»، و«تجيبها كده تجيلها كده هي كده»، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى التي امتدت على مدار سنوات نشاطه الفني.
أصعب محنة
ومن أصعب المواقف التي مر بها إبراهيم سعفان خلال حياته، وفاة أربعة من أبنائه في عام واحد، حيث توفي ثلاثة أولاد وفتاة بسبب إصابتهم بالجفاف. وبعد ذلك أنجبت زوجته طفلة جديدة، فأطلق عليها اسم «رضا»، ثم أنجب أربعة أبناء آخرين، وعلى المستوى الشخصي، كان من أقرب أصدقائه داخل الوسط الفني الفنانين سيد زيان وفريد شوقي ومظهر أبو النجا وضياء الميرغني.
ورحل إبراهيم سعفان عام 1982 عن عمر ناهز 58 عامًا، أثناء وجوده في عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة للتصوير في استديوهات عجمان الخاصة، إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة، لتنتهي بذلك مسيرة فنية امتدت لسنوات وشارك خلالها في أعمال مسرحية وسينمائية وتليفزيونية وإذاعية متعددة.





